القسم السادس عشر : الرهن
الرهن
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ : ( سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّهْنِ وَالْكَفِيلِ فِي بَيْعِ النَّسِيئَةِ ، فَقَالَ عليه السلام : لَا بَأْسَ ) « 1 » .
ما هو الرهن ؟
1 - الرهن هو : وضع المديون شيئاً عند الدائن وثيقةً للدين بحيث لو امتنع أو عجز عن التسديد استوفى الدائن حقه من الرهينة .
وتُطلق كلمة ( الراهن ) على من يضع الرهن ، و ( المرتَهِن ) على من يأخذه ، و ( الرهن ) و ( المرهون ) و ( الرهينة ) على ذلك الشيء .
2 - ولا يقع الرهن إلّا بالتراضي والعقد ، ولابد من مُظهِرٍ للتراضي وهو الإيجاب من الراهن والقبول من المرتهن . ولا يجب أن يكونا باللفظ ، بل يكفي المُظهِر العملي وهو المعاطاة . فإذا دفع المدين شيئاً إلى الدائن وثيقةً للدَّيْن واستلمه الدائن بالقصد نفسه وقع الرهن وإن لم يتبادلا بينهما عبارات الإيجاب والقبول .
3 - وإذا أراد المتعاقدان أن يتلفظا بالإيجاب والقبول ، يكفي كل لفظ يدل على الرهن مثل : ( رهنتك ) أو ( أرهنتك ) أو ( خذ هذا وثيقة عندك للدَّيْن ) وما أشبه من العبارات الدالة على الموضوع ، هذا في جانب الإيجاب ، والقبول كذلك يؤدى بكل لفظ يدل على الرضا والموافقة .
4 - عقد الرهن لازم بالنسبة إلى الراهن ، وجائز من جهة المرتهن ، أي أن الراهن ( وهو
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 380 .