تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه الاسلامي ( أحكام المعاملات ) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
36 - لا يُجبر المدين على بيع مستثنيات الدَّيْن لأجل الأداء كما لا يجب عليه ذلك ، ولكن لو اختار هو ذلك بإرادته وطيب نفسه لقضاء ما عليه جاز للدائن أخذه ، ولكن ينبغي ألَّا يرضى بأن يبيع المديون دار سكناه ولا يتسبب هو في ذلك حتى لو رضي المديون به كما يُستفاد من روايات أهل البيت عليهم السلام .

القرض الربوي :

37 - القرض الربوي هو - كما أشرنا فيما سبق « 1 » - الإقراض مع شرط الزيادة . وهو محرم في الشريعة الإسلامية سواء كان شرط الزيادة صريحاً في العقد أو كان مضمراً وضمنياً ، فالمعيار هو وقوع القرض مبنياً على شرط الزيادة ، بحيث لولا الزيادة لما كان قرض . 38 - والزيادة المحرمة على أقسام : ألف : فقد تكون الزيادة مالًا ، كما لو أقرضه مائة دينار على أن يؤدي إليه مائة وعشرة دنانير . باء : وقد تكون عملًا ، كما لو أقرض مقداراً من المال على أن يؤدي بالإضافة إلى رد الدين عملًا ما لمصلحة المقرِض كخياطة ثوب ، أو بناء حائط ، أو إصلاح جهاز ، أو ما أشبه . جيم : وقد تكون منفعة ، كما لو كانت الزيادة الانتفاع بسيارته أو سكن داره لمدة معينة مثلًا . دال : وقد تكون صفة ، كما لو أقرضه عشرة غرامات من الذهب غير المصاغ على أن يردها له مصاغة . هاء : وهكذا لو أقرضه في بلد على أن يؤديه في بلد آخر إذا كان الفرق في سعر الصرف كبيراً بحيث يُعد - ذلك - ربا عند العرف . 39 - لا فرق في حرمة الزيادة على القرض بين أن يكون المال المتقرض من الأموال الربوية ( المذكورة في ربا المعاوضة ) « 2 » كالمكيل والموزون ( مثل الحنطة ، والشعير ، واللبن وما أشبه ) أو من غير الربوية كالمعدود ( مثل البيض الذي يُباع بالعدد في بعض البلاد ) . 40 - وتحرم الزيادة حتى لو كانت بشكل غير مباشر ، مثلًا : لو أقرضه مالًا من دون
هامش
( 1 ) راجع ص 147 وما بعدها . ( 2 ) راجع : ربا المعاوضة ، ص 189 .