تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه الاسلامي ( أحكام المعاملات ) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
31 - لو كان المدين قادراً على أداء الدين الذي حان أجله ولكنه امتنع عن ذلك دون أي مبرر مقبول شرعاً ، ولم يمكن إجباره ، جاز للدائن أن يأخذ من أموال المدين بمقدار دينه بأي شكل من الأشكال ، وهو ما يسمى بالمقاصة ، ولا يشترط في ذلك مراجعة الحاكم الشرعي إذا كان مبرر المقاصّة قد تحقق فعلًا . 32 - لو انقطعت أخبار الدائن بشكل كامل بحيث لم يعد المدين يعرف شيئاً عنه ، وجب عليه إضمار نية القضاء والوصية به عند اقتراب وفاته . ولو تيقن المديون بموت الدائن ، وجب تسليم الدَّيْن إلى ورثته . وفي حالة عدم معرفتهم ، أو عدم التمكن من العثور عليهم والاتصال بهم ، أو إيصال الدَّيْن إليهم بأي شكل من الأشكال ، وجب عليه التصدق به .

مستثنيات الدَّيْن :

33 - يجب على المدين عند مطالبة الدائن بدينه - إذا كان الدَّيْن حالًا - أو عند حلول الأجل - إذا كان مؤجّلًا - أن يسعى في أداء الدين بكل وسيلة ممكنة ، فإذا لم يكن المال المطلوب متوافراً عنده ، ولكن كان باستطاعته بيع سلع وأمتعة وعقارات زائدة عن حاجته أو كانت له ديون على آخرين وكان بإمكانه استيفاؤها ، أو كانت له أملاك يؤجرها ، وجب عليه جمع المال المطلوب لأداء الدين من الموارد المذكورة أو ما أشبه . 34 - ولكن يُستثنى من ذلك ما يلي : ألف : الدار السكنية التي يسكنها هو وأعضاء عائلته الذين تجب عليه نفقتهم . باء : ثيابه التي يحتاجها ، حتى تلك التي يستخدمها للتجمل والحاجات الكمالية . جيم : وسيلة النقل التي يحتاج إليها ( من الدراجة والسيارة والقارب وغيرها ) . دال : ضروريات المعيشة من أثاث ولوازم البيت ، ولوازم وأجهزة المطبخ وغير ذلك من المستلزمات المعيشية . هاء : ما يحتاجه من المكان واللوازم والتجهيزات والأثاث لاستضافة ضيوفه . واو : الكتب العلمية وكل مستلزمات الدراسة والتعلم إذا كان ممن يشتغل بذلك . 35 - تُعَدُّ المذكورات من مستثنيات الدَّيْن التي لا يجب عليه بيعها من أجل تسديد دينه ، وينبغي أن يراعي في كل ذلك مقدار الحاجة بما يتناسب ووضعه المعيشي ومكانته الاجتماعية بحيث لو كُلِّفَ ببيعها لأصبح هو أو من يعيلهم في عسر وضيق .