تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه الاسلامي ( أحكام المعاملات ) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
المقترض إليه فيما بعد . 8 - القرض من العقود اللازمة ، فلا يحق للمقرِض - بعد استكمال شرائط القرض - فسخه واستعادة مال القرض إذا كان موجوداً . 9 - وتتوقف صحة القرض على رضا المُقْرِض والمقتَرِض . ولأن القرض من العقود فإنه يحتاج إلى إيجاب وقبول يكشفان عن رضا الطرفين . ولا يشترط النطق في الإيجاب والقبول ، بل تجري فيه المعاطاة أيضاً وذلك بتسليم المال من قبل المالك واستلامه بواسطة المقرض بنية القرض من دون إجراء صيغة كلامية . 10 - يُشترط في المتعاقِدَيْن توافر الأهلية العامة ( من البلوغ والعقل والاختيار وعدم السفه ) وعدم الحجر في المقرض .

شروط مال القرض :

11 - لابد من ضبط مال القرض بذكر الأوصاف أو القيمة أو بالمشاهدة وما شاكل ، كما يجب أن يكون معلوم المقدار بما يناسبه من الكيل ، أو الوزن ، أو العد أو . . . حتى لا يبقى هناك جهل يؤدي إلى الغرر الذي يتسبب في الخلاف والنزاع . 12 - يُشترط في مال القرض أن يكون عيناً مملوكاً ، فلا يصح إقراض الدَّيْن ولا المنفعة ، كما لا يصح إقراض ما لا يملكه المسلم كالخمر والخنزير وآلات القمار وأدوات الطرب وكتب الضلال وما أشبه . 13 - لابد أن يكون مال القرض معيناً لا مردَّداً بين عدد من الأموال ، فلا يصح إقراض أحد المالين إلّا إذا تم تعيينه بعدئذ بانتخاب أحدهما .

المدة :

14 - يجوز اشتراط أجل في القرض يتم التسديد عند حلوله . 15 - لو اشترط الأجل لزم العمل به وكان مثل سائر الديون المؤجَّلة ، إذ لا يحق للمقرض مطالبة المقترض بالأداء قبل حلول الأجل . 16 - ينبغي أن تكون المدة محددة بما يرتفع معه الجهل والغرر .