تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه الاسلامي ( أحكام المعاملات ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧

ما هو الدَّيْن ؟

1 - الدَّيْن هو : ما في عهدة الإنسان لغيره من مال أو حق . 2 - وللدَّيْن أسباب عديدة تنقسم بشكل عام إلى نوعين : أولًا : الأسباب الاختيارية التي يختارها الإنسان بإرادته ومن أبرز هذا النوع من الأسباب هو الاقتراض ( الذي سنبين أحكامه بالتفصيل فيما يأتي ) ومنها المبيع في بيع السلف حيث يكون الثمن نقداً والبضاعة دَيْناً ، والثمن في بيع النسيئة حيث يكون مؤجّلًا ، أو أجرة الإجارة لدى اشتراط تأجيلها ، أو الصداق في النكاح إذا كان مؤخراً ، وهكذا . ثانياً : الأسباب القهرية حيث يتعلق مال أو حق بعهدة الإنسان بحكم الشرع ، وذلك مثل : الضمانات فيما إذا أتلف الإنسان شيئاً بسبب التعدي أو التفريط ، ( كما لو صدمت سيارته سيارة أخرى بسبب إهماله وعدم التزامه بقوانين المرور ) حيث تتعلق بعهدته مسؤولية التلف أو الخسارة بحكم الشرع ، وكذلك نفقة الزوجة الدائمة حيث تترتب على الزواج شاء الزوج أم أبى . وهكذا . . .

أحكام الدَّيْن :

3 - والدَّيْن إما حال أو مؤجل . ولا يرتبط الدَّيْن الحال بأجل ، حيث للدائن مطالبة المدين به في كل وقت ( كالضمانات ) . في حين أن الدَّيْن المؤجَّل يرتبط بزمن معيّن حسب ما يتفق عليه الطرفان ، أو يحكم به الشرع مثل الدية المقسَّطة بالنجوم . 4 - يحق للدائن في الدَّيْن الحال أن يطالب المديون بدَيْنه في كل وقت ، كما يجب على المديون أداء الدَّيْن عند المطالبة مع اليسار والقدرة على الأداء . 5 - أما الدَّيْن المؤجل فلا يحق للدائن المطالبة به قبل انقضاء المدة كما لا يجب على المديون القضاء قبل ذلك الحين . 6 - يحل الدين المؤجّل إذا مات المديون قبل انقضاء المدة ، أما إذا مات الدائن قبل حلول الأجل فإن الدين يبقى على حاله ، وينتظر الورثة حتى تنقضي مدة الدين .

ما هو القرض ؟

7 - القرض : عقد يقوم المالك بموجبه بتمليك مالٍ لآخر إلى أجل ، على أن يؤديه