القسم الخامس عشر : الدَّيْن والقرض
الدَّيْن والقرض
تمهيد :
الإقراض أحد أبرز وجوه التضامن بين أبناء المجتمع ، ومن أظهر مصاديق التعاون على البر ، فبه يتحمل الأغنياء بعض مسؤولياتهم تجاه الفئات الاجتماعية المحرومة ، وهو من المستحبات المؤكدة في الشريعة ، خاصة لذوي الحاجة ، وقد تضافرت نصوص الكتاب والسنة وهي ترغِّب أبناء المجتمع المؤمن على التكاتف الاجتماعي عن طريق الإقراض .
فقد رُوِيَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله عليه السلام قَالَ : قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وآله : (
مَنْ أَقْرَضَ مُؤْمِناً قَرْضاً يُنْظِرُ بِهِ مَيْسُورَهُ كَانَ مَالُهُ فِي زَكَاةٍ وَكَانَ هُوَ فِي صَلَاةٍ مِنَ المَلَائِكَةِ حَتَّى يُؤَدِّيَهُ
) « 1 » .
وَعَنِ الْفُضَيْلِ قَالَ : قَالَ أَبُو عَبْدِ الله عليه السلام : (
مَا مِنْ مُسْلِمٍ أَقْرَضَ مُسْلِماً قَرْضاً حَسَناً يُرِيدُ بِهِ وَجْهَ الله إِلَّا حُسِبَ لَهُ أَجْرُهَا كَحِسَابِ الصَّدَقَةِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْهِ
) « 2 » .
وقد استنكرت الروايات الشريفة امتناع المؤمن عن هذا العمل الصالح إذا كان قادراً عليه . عَنِ الإمَامِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام - فِي حَدِيثِ الْمَنَاهِي - قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وآله : (
مَنِ احْتَاجَ إِلَيْهِ أَخُوهُ المُسْلِمُ فِي قَرْضٍ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَفْعَلْ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ رِيحَ الْجَنَّةِ
) « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 330 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 330 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 389 .