والقصد والاختيار ) .
5 - ويشترط في الموكِّل - إضافة إلى ذلك - أن يملك صلاحية التصرف في موضوع الوكالة ، فإذا كان - مثلًا - محجوراً عليه فلا يصح منه إعطاء الوكالة .
6 - كما يشترط في الوكيل - إضافة إلى الأهلية العامة - قدرته عقلًا وشرعاً على القيام بما وُكِّل فيه ، فلا يصح توكيل المُحرم - مثلًا - لإيقاع عقد النكاح لأنه ممنوع من ذلك شرعاً .
موضوع الوكالة :
7 - يشترط في موضوع الوكالة ما يلي :
أولًا : أن يكون جائزاً شرعاً ، فلا يصح توكيل الغير للقيام بالغصب ، أو السرقة ، أو الاعتداء على الآخرين ، أو غير ذلك من المحرمات .
ثانياً : أن يكون في إطار صلاحيات الموكِّل ، فلا يصح توكيل شخص لبيع مال الغير دون أن يكون للموكِّل ولاية عليه أو يكون مأذوناً من قِبَلِه ، إذ إن مال الغير لا يدخل في نطاق صلاحيات الشخص من دون وجود ولاية شرعية أو إذن مسبق .
ثالثاً : أن يكون العمل الموكَّل فيه قابلًا للنيابة ، فلا يجوز التوكيل في العبادات البدنية ( كالصلاة والصيام ) حيث الواجب على المكلّف أن يقوم بها شخصياً . في حين أن العبادات المالية ( كالخمس ، والزكاة ) يجوز التوكيل فيها ، إذ لا تشترط فيها المباشرة .
رابعاً : أن يكون موضوع الوكالة معيناً ، فلا يصح - مثلًا - أن يقول الموكِّل : أنت وكيل عنّي في بعض الأمور ، أو في بعض الأعمال من دون تحديد ، بل ينبغي التصريح بحدود التصرف ومجال الوكالة ، وحتى لو كانت الوكالة عامة لزم التصريح بذلك ، أما مع الإبهام والجهالة فلا تصح الوكالة .
8 - يصح التوكيل في مختلف العقود المتعارف عليها ، مثل : البيع والإجارة والهبة والوديعة والرهن والصلح والمزارعة والمساقاة ، و . . و . . ، وكذلك في النكاح والطلاق والوقف والوصية وما أشبه .
9 - ليس من الضروري أن يكون موضوع الوكالة إيقاع العقد بكل تفاصيله ومتطلباته ، بل يمكن أن تكون الوكالة في جزء معين من العقد أو من أي عمل آخر ، كتوكيل الغير في تسليم البضاعة للمشتري ، أو تسليم الثمن للبائع ، أو في استلام البضاعة أو الثمن أو غير ذلك من أجزاء العقود والأعمال والمهمات .