ثالثاً : أن يكون صاحب الأصول ( الأشجار أو النخيل ) ذا سلطة في التصرف فيها ، سواء كان يملكها ويملك منفعتها في الوقت نفسه ، أو كان يملك منفعتها ( حتى ولو لم يكن مالكاً للأصول ذاتها ) ، أو كان ذا ولاية عليها ( كالوالد والجد بالنسبة لممتلكات الطفل ) ، أو كان ذا وكالة فيها ، أو كان ذا تولية عليها ( كالوقف ) .
رابعاً : أن يكون عقد المساقاة في فترة احتياج الأصول إلى السقي أو أي عمل آخر يرتبط بأمر تنمية الثمر وإنضاجه ، وذلك بأن يكون قبل ظهور الثمر أو بعد الظهور ولكن قبل البلوغ والنضج الكامل . أما بعد هذه الفترة حيث لا تحتاج الأشجار لأي شيء ، لا من حيث إنضاج الثمر ولا من حيث أي عمل آخر فلا تقع المساقاة ، وإن كان الأشبه صحة العقد من باب عموم الشركة في الإنتاج مثل المشاركة في الاقتطاف والتعبئة والنقل وما شاكل .
خامساً : أن تكون الأصول ثابتة ( كأشجار الفواكه والكرم والنخل ) ومغروسة بالفعل ، أما إذا كانت الأصول غير ثابتة كالزراعات الموسمية ( مثل البطيخ والخضروات والقطن وقصب السكر وغيرها ) فلا يصح عقد المساقاة عليها - كما هو المشهور - وإن جاز التعاقد عليها في نطاق عموم المشاركة . وكذلك الأمر إن لم تكن الأصول مغروسة بل كانت فسيلًا قبل الغرس .
سادساً : أن يكون العقد واضح التفاصيل حتى لا تبقى نقطة مجهولة تؤدي إلى الغرر ، ويكون ذلك بما يلي :
ألف : أن تكون الأصول معينة ومعلومة للطرفين .
باء : أن تكون مدة المساقاة معينة ، تماماً كما مر في المزارعة .
جيم : أن تكون الحصة معينة ، كما مر في المزارعة أيضاً .
دال : أن تكون مسؤوليات صاحب الأصول معلومة ومحددة ، وكذلك الأعمال المطلوبة من العامل ، والمعلومية هنا إما تكون بالتصريح في العقد ، وإما تكون اعتماداً على ما هو متعارف في أوساط المتعاملين بهذه العقود .
أحكام المساقاة :
الأول : يجوز - حسب الرأي الأقوى - المساقاة على الأشجار غير المثمرة والتي يستفاد من أوراقها كشجر الحّناء - مثلًا - .
الثاني : يجوز التعاقد على أصول لا تحتاج إلى السقي ، إما لأنها تسقى بماء المطر ، أو لأن