تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه الاسلامي ( أحكام المعاملات ) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
جذورها تمص الماء من باطن الأرض ، شريطة أن تكون مفتقرة إلى أعمال أخر مثل التسميد والتشذيب ورش السموم وما أشبه . الثالث : يجوز التعاقد على فسائل مغروسة ولكنها لا تصل إلى مرحلة الإثمار إلا بعد سنين شرط أن يتم في العقد تعيين مدة تصبح مثمرة خلالها . الرابع : أشرنا إلى عدم صحة المساقاة على الفسائل غير المغروسة ، ولكن يجوز اشتراط غرسها ضمن التعاقد على الأصول المغروسة ، كما لو كان هناك بستان يشتمل على مئات الأشجار والنخيل المثمرة فيتم عقد المساقاة بالنسبة إليها ويشترط أن يقوم العامل بغرس عدد إضافي من الفسائل . الخامس : المساقاة لا تبطل إلا بأحد الأسباب المذكورة في المزارعة . السادس : ذكر بعض الفقهاء الكرام أن الأعمال التي تتكرر كل عام كالسقي ، والتسميد ، وإصلاح السواقي ، وإصلاح الأرض ، وإزالة الحشائش الضارة ، وتهذيب الأشجار والنخيل وما شاكل يكون من مسؤولية العامل ، وأن الأعمال التي لا تتكرر سنوياً بشكل مبدئي فهي من مسؤوليات المالك ، مثل حفر الآبار ، وشق الأنهار ، وبناء الحائط والسور وما شابه ، إلا أنه لا دليل على ضرورة ذلك ، بل الأقوى أن مرجع ذلك هو العرف الذي يختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة ، وإن لم يكن هناك عرف بالنسبة لبعض الأعمال فلا بد من التصريح بها وبمن يتحمل مسؤوليتها في العقد ، رفعاً للغرر المتسبب في النزاع . السابع : تبطل المساقاة لو اتفقا على أن يكون كل الحاصل للمالك أو كله للعامل ، كما تبطل لو اشترطا أن تكون كل الأعمال على المالك . الثامن : لا يشترط في صحة المساقاة أن يقوم الطرف الثاني في العقد ( وهو المسمى بالعامل ) بالعمل بنفسه وبشكل مباشر ، بل بإمكانه أن يستأجر عمالًا آخرين لمساعدته في بعض الأعمال ، أو لقيامهم بكل الأعمال تحت إشرافه وإدارته وهو الذي يدفع أجورهم . التاسع : المشهور بين الفقهاء بطلان المغارسة ، وهي : أن يدفع الشخص أرضاً إلى غيره ليغرس فيها على أن يكون المغروس بينهما سواء اشتُرط أن يكون قسم من الأرض للعامل أم لا .