القسم العاشر : الوكالة
الوكالة
رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله عليه السلام أَنَّهُ قَالَ : (
مَنْ وَكَّلَ رَجُلًا عَلَى إِمْضَاءِ أَمْرٍ مِنَ الْأُمُورِ فَالْوَكَالَةُ ثَابِتَةٌ أَبَداً حَتَّى يُعْلِمَهُ بِالْخُرُوجِ مِنْهَا كَمَا أَعْلَمَهُ بِالدُّخُولِ فِيهَا
) « 1 » .
ما هي الوكالة ؟
1 - الوكالة عقد يخوِّل الشّخص صلاحيةً يملكها لآخر ، لكي يقوم بعملٍ لحساب الموكِّل . كما لو أعطى شخص وكالةً لشخص آخر لكي يبيع داره ، أو يشتري له سيارة ، أو يعقد له زوجة ، أو يطلقها ، أو ما أشبه ذلك من الأعمال والمهمات .
2 - والوكالة - كما هو واضح - تقوم على التراضي بين الطرفين ، وينبغي التعبير عن التراضي إما صراحة بالإيجاب والقبول لفظاً وإما كتابة أو إشارة أو عملًا . ولم يحدد الشرع ألفاظاً خاصة للإيجاب والقبول كأغلب العقود ، بل يصح التعبير عن رضا الطرفين ( الموكِّل والوكيل ) بأي لفظ دل على المعنى المطلوب .
3 - لا تشترط الموالاة والتتابع بين الإيجاب والقبول ما دام العرف يَعُدُّ ذلك عقداً ، فلو صدر القبول من الوكيل بعد مدة من التوكيل صحت الوكالة ، كما لو أرسل وكالة مكتوبة عبر البريد فلما وصلت إلى الوكيل بعد أيام أعرب عن قبوله .
المتعاقدان :
4 - يشترط في المتعاقِدَيْن ( وهما الموكِّل والوكيل ) توافر الأهلية العامة ( البلوغ والعقل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 19 ، ص 161 .