تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه الاسلامي ( أحكام المعاملات ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
هاء : تحديد من يتحمل النفقات والمصاريف من البذور ، والأدوات والآلات وسائر النفقات التي تتطلبها الزراعة ، وهل يتحملها صاحب الأرض ، أم العامل ، أم كلاهما حسب اتفاق واضح . 4 - لا يشترط في صحة المزارعة أن تكون الأرض ملكاً للمزارع ، بل يكفي أن يكون ذا سلطة عليها بأي شكل من الأشكال ، كما لو كان مالكاً لمنفعتها بالإجارة أو الوقف عليه ، أو كان متولياً عليها ، وما أشبه .

بطلان المزارعة :

5 - أشرنا إلى أن المزارعة عقد لازم ، فهي لا تبطل إلا في الحالات التالية : الأولى : التقايل ، أي اتفاق الطرفين على إبطالها وفسخها . الثانية : الفسخ بأحد الخيارات التي تجري هنا « 1 » . الثالثة : خروج الأرض عن قابلية الانتفاع بسبب انعدام الماء مثلًا ، أو استيلاء الماء عليها . الرابعة : موت العامل إذا كان العقد بينهما ينص على قيامه بالعمل شخصياً . وفي غير هذه الحالة فإن المزارعة لا تبطل بموت العامل أو صاحب الأرض . 6 - إذا بطلت المزارعة لأحد الأسباب المذكورة قبل أن يدرك الزرع وقبل أوان حصاده ، فإن الزرع الموجود يكون مشتركاً بين صاحب الأرض والعامل حسب الحصة المتفق عليها . ولا يحق لصاحب الأرض مطالبة العامل بأجرة أرضه كما لا يحق للعامل مطالبة بأجرة عمله ، أما فيما يتعلق بما بعد الفسخ والبطلان فلهما التراضي والاتفاق على إبقاء الزرع حتى بلوغه بأجر أو من دون أجر . أحكام متفرقة : 7 - إذا عيّن صاحب الأرض نوع الزرع ، كان على العامل الالتزام به وعدم مخالفته ، وفي صورة المخالفة ، فالأشبه أن لصاحب الأرض خيار تخلف الشرط ، فإن أراد أمضى العقد على الحصة المتفق عليها ، وله في هذه الحالة أن يتقاضى من العامل شيئاً مقابل إمضاء العقد وعدم الأخذ بحقه في الفسخ ، كما له أن يفسخ العقد لتخلف الشرط ، وله أخذ أجرة الأرض وكذا
هامش
( 1 ) راجع البحث حول الخيارات في : الباب الثاني ، فقه العقود ، ص 169 .