ضمان الأجير :
4 - يد الأجير ( العامل ، الموظف ، الحرفي ، الصناعي ، و . . . ) يد أمينة ، فلا يضمن إذا تلفت أو تعيبت أو نقصت الأشياء ( من الأجهزة ، والمعدات ، والمواد الخام ، وما شاكل ) التي توضع تحت تصرفه للعمل فيها أو بواسطتها ، إذا لم يكن التلف أو العيب أو النقص مستنداً إليه مباشرة ( كالتعدي ) أو بصورة غير مباشرة ( كالتفريط ) .
أمثلة تطبيقية :
ألف : الخياط يفسد الثوب الذي استؤجر من أجل خياطته .
باء : الطبيب يقوم بعملية جراحية لاستئصال الزائدة الدودية - مثلًا - فيؤدي عمله إلى مضاعفات سلبية على المريض .
جيم : قائد شاحنة يؤجر نفسه وشاحنته لحمل أثاث منزلي من مكان إلى آخر فيوصله محطّماً .
في هذه الأمثلة وعشرات غيرها مشابهة ، يكون الأجير ضامناً إذا كان قد تجاوز في أداء مهمته الحد المسموح به له ، حتى ولو لم يكن قاصداً ذلك ، أما إذا كانت النتائج السلبية غير مستندة إلى تجاوز
الأجير عن حده ، فلا ضمان ، أما الطبيب فإنه ضامن إلا إذا أخذ البراءة من المريض نفسه أو من وليّه بعدم الضمان .
الزوجة والعمل :
1 - هل يحق للزوجة أن تؤجر نفسها عاملةً أو موظفةً من دون استئذان الزوج ، سواء كان العمل بشكل مؤقت أو بشكل دائم ، وسواء كان يتنافى مع حق الزوج في الاستمتاع بها أم لا يتنافى ؟ .
الظاهر إن للزوج نوع ولاية على الزوجة فيما يرتبط بشؤون الأُسرة وإدارتها وتنظيم أمورها ، فالأحوط الاستئذان منه قبل التوظيف والعمل حتى ولو لم تكن هناك منافاة مع حق الزوج في الاستمتاع بالزوجة .
2 - إذا عقدت المرأة عقد عمل أو خدمة ( وظيفة ) ثم تزوجت قبل انقضاء مدة العقد وكانت الخدمة منافية لحق الزوج ، قيل بصحة الإجارة ، ولكن قد يكون هذا منافياً لأحكام عقد النكاح ، فيجوز للزوج أن يمنعها من الخدمة ، والأحوط التراضي .