فإن البيع صحيح ، ولكن البيت ينتقل إلى المشتري من دون حق الانتفاع خلال الأشهر الأربعة المتبقية من فترة الإجارة ، بل يبقى حق الانتفاع للمستأجِر حتى نهاية المدة .
3 - وفي هذه الحالة ، يحق للمشتري - إن كان جاهلًا بإجارة البيت - أن يفسخ العقد .
4 - لا تنفسخ الإجارة بموت أحد الطرفين ، على الأقوى .
5 - كل الخيارات التي ذكرت في ( فقه العقود ) « 1 » تجري في الإجارة إلا خيار المجلس وخيار الحيوان .
أما خيار التأخير ، فإنه يجري أيضاً إذا كان في التأخير ضرر على أحد الطرفين ، أو كان التأخير بخلاف ما تراضيا وتبانيا عليه في العقد ، وفي صورة الضرر فإن الخيار يكون لمن تضرر منهما .
إجارة الأشخاص :
كما إجارة العقارات والأشياء ، ووسائط النقل ، كذلك تصح إجارة الأشخاص للعمل ، حيث يقوم الفرد بالتعاقد مع آخر لإنجاز عمل معين له ، لقاء أجرة محددة .
وهذه الإجارة ، قد تكون لعمل مؤقت وبسيط ولفترة زمنية قصيرة ( كحمل المتاع ، أو إصلاح السيارة ، أو معالجة المريض ، أو تعليم الطفل ، وما شابه ) وقد تكون لعمل مستمر ومتواصل ولفترة طويلة ، كتعاقد العمال والموظفين مع المعامل والمصانع والدوائر والشركات وأصحاب المحلات والمهن ، وما شاكل ذلك .
وهنا نشير إلى بعض أحكام هذا النوع من الإجارة :
شروط الأجير :
1 - تُطلق كلمة ( الأجير ) على من يؤجر نفسه للقيام بعمل لقاء أجر ، وتشترط فيه الأهلية التي تتوافر بالبلوغ والعقل والقصد والاختيار .
2 - المُفَلَّس المحجور عليه « 2 » تصح إجارته لنفسه للعمل أو الخدمة .
3 - أما السفيه « 3 » فهل هو كذلك أيضاً ؟ . الأشبه أن السفيه إذا كانت سفاهته تغطي
هامش
( 1 ) راجع ص 169 من هذا الكتاب .
( 2 ) أي الشخص الممنوع من التصرف في أمواله بحكم القضاء الشرعي بسبب الإفلاس .
( 3 ) السفيه هو ( بإيجاز ) من لا تندرج تصرفاته المالية في إطار عقلائي . لمعرفة المزيد حول السفيه والمفلَّس راجع ( أحكام الحجر ) ص 283 .