تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه الاسلامي ( أحكام المعاملات ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
دال : المكافآت التي تُقرر لمن يقوم بإنجازات معينة أكثر مما هو مطلوب منه في مجال عمله ، كالمكافآت التي تعيَّن - مثلًا - لمن يقوم بتعليم مائة شخص فصاعداً خلال سنة في حركة محو الأمية إضافة على راتبه الشهري ، أو الأستاذ الجامعي الذي يحصل أكثر من نصف طلابه - مثلًا - على درجة ممتاز في سنة دراسية واحدة ، وهكذا . . . هاء : ما يجعله القائد العسكري من مكافآت لمن يقوم من المحاربين ببعض الأعمال والإنجازات المهمة ، كتطوير سلاح معين ، أو حل مشكلة ميدانية ، أو العمل على الخروج من مأزق غير متوقع ، أو الحصول على معلومات عن مواقع العدو ، وما شاكل . واو : المكافآت التي توضع لإنجاز أعمال شخصية وخاصة ، كمن يجعل أجرة معينة لمن ينجح في تحفيظ القرآن الكريم لابنه - مثلًا - ، أو للطبيب الذي ينجح في معالجة مرضه ، وما إلى ذلك .

عقد الجعالة :

3 - وتفتقر الجعالة لكي تصبح عقداً ، إلى التزام وتعهد من الطرف الأول ( الجاعل ) وهو إما : قولي ، أو كتابي ( كالإعلان في الصحف ) أو عملي . ولا تفتقر إلى القبول . 4 - والجُعالة قد تكون عامة ، كما إذا قال : ( مَنْ عمل كذا فله كذا ) حيث لم يتوجه الخطاب إلى شخص معين . وقد تكون خاصة كما لو خاطب شخصاً معيناً وقال له : ( إذا فعلتَ كذا فلك كذا ) ، وكلاهما صحيحان . 5 - لا يستحق العامل بموجب عقد الجعالة أجراً إلا بعد إكمال العمل المطلوب ، وهذا بخلاف عقد الإجارة ، حيث يستحق العامل ( الأجير ) الأجرة ، ويستحق المستأجر العملَ بمجرد انعقاد العقد بين الطرفين .

أركان الجعالة :

6 - وأركان الجعالة هي : المتعاقدان ، والعمل ، والعوض ( المكافأة ) . نشير إلى أحكام كل واحد منها بإيجاز : المتعاقدان : 7 - يُشترط في الجاعل توافر الأهلية المطلوبة في سائر العقود ، وذلك بتحقق البلوغ ، والعقل ، والرشد ( عدم السفه ) والقصد ، والاختيار ، وعدم الحجر ( بسبب الإفلاس ) .