تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه الاسلامي ( أحكام المعاملات ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠

إعادة التأجير :

1 - شخص يستأجر عمارة سكنية مكوَّنة من عدد من الشقق ، ثم يقوم بدوره بتأجير الشقق على آخرين . وآخر يستأجر مجموعة من المحلات التجارية في مركز للتسوّق ، ثم يؤجر تلك المحلات لغيره من التجار . وثالث يستأجر سيارة ثم يقوم بتأجيرها لشخص آخر . . وهكذا في سائر الموارد المشابهة التي يشملها عنوان : إعادة تأجير ، أو : تأجير المؤجَّر . . فهل يجوز كل ذلك ؟ . نعم ، يجوز ذلك ، إن لم يكن عقد الإجارة الأول يصرِّح باقتصار الانتفاع بالشيء المؤجَّر على شخص المستأجِر ، أو كان ذلك معناه عرفاً ، ولكن تسليم العين إلى المستأجِر الثاني يتوقف على إذن المالك ، إلّا إذا كان عقد الإجارة مطلقاً بحيث يشمل حق تسليم العين إلى مستأجِرَينِ آخرين . وبشكل عام ، فإن هذه المسائل تتصل بالأعراف المختلفة في مجال الإجارة . 2 - أما مقدار الأجرة في الإجارة الثانية ، فيجوز أن تكون الأجرة أقل أو مساوية للأجرة في الإجارة الأولى ، ولكن هل يجوز أن تكون الأجرة في الثانية أكثر منها في الأولى ؟ . يجوز ذلك إلّا في موارد وهي : البيت والدكان والأجير ، أما في هذه الثلاثة فلا تجوز الزيادة إلا في صورة إحداث تغيير في الشيء المؤجَّر .

الخيارات والفسخ :

1 - الإجارة عقد لازم من قبل الطرفين ، فلا يحق لأي واحدٍ منهما فسخه إلا بالتراضي بينهما والتقايل ، أو اشتراط الخيار لأحدهما أو لهما معاً . أما الإجارة بالمعاطاة ( أي من دون التلفظ بالعقد ) فالأشبه أنها لازمة أيضاً ، إلا إذا شُرط الفسخ ، أو كان هناك شرط عرفي . 2 - يجوز بيع الشيء المؤجَّر قبل انتهاء مدة الإجارة ، ولا تنفسخ الإجارة بذلك ، بل ينتقل الشيء المؤجَّر إلى المالك الجديد ( المشتري ) مسلوب المنفعة خلال الفترة المتبقية من الإجارة ، فإذا كان البيت مؤجَّراً لمدة سنة ، فباعها المالك بعد مرور ثمانية أشهر على الإجارة ،