تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه الاسلامي ( أحكام المعاملات ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
( ألَّا يكون ممنوعاً من التصرف لسفهٍ أو إفلاس ) . ولا يشترط في صحة عقد الشركة مباشرة الشخص نفسه ، بل يجوز لمن تتوافر فيه الأهلية أن يوكل غيره في إبرام عقد الشركة . دال : ومن شروط صحة الشركة أن تتوافر في محل عقد الشركة شروط الصحة شرعاً ، ومحل عقد الشركة هو رأس مالها المكوَّن من مساهمات الشركاء ، والأعمال التي يتفق الشركاء على قيام الشركة بها . فلا تصح الشركة إذا كان رأس مالها مكوَّناً من الأعيان النجسة التي لا يجوز التعامل بها ، أو من الأموال المغصوبة والمسروقة ، أو من الآلات والمعدات المحرمة كآلات القمار ، وآلات اللهو المحرمة . كما لا تصح الشركة إذا كان العمل المقرر لها يدخل ضمن المكاسب المحرمة ، كصناعة الخمور وسائر المشروبات والأطعمة المحرمة ، أو إدارة نوادي القمار والملاهي المحرمة ، أو إنتاج وتوزيع المواد الثقافية والإعلامية المحرمة كالأفلام الخليعة وأشرطة الأغاني والموسيقى وما شاكل . وبشكل عام ، ينبغي الأخذ بالحسبان في كل عقد شركةٍ كل ما سبق من الأحكام المتعلقة بالأنشطة الاقتصادية الممنوعة شرعاً ، وبالقواعد العامة في اكتساب المال الحلال والحرام « 1 » .

مساهمات الشركاء :

5 - تنعقد الشركة - كما أسلفنا - من مساهمة اثنين فصاعداً في تخصيص رأس مال الشركة ، ولكن ما هي حدود مساهمات الشركاء ؟ . ألف : ليس هناك حد أقل أو حد أكثر لمساهمة كل شريك ، إلا إذا كان نص العقد يحدد ذلك . باء : لا يجب أن تكون حصص الشركاء في رأس مال الشركة متحدة الجنس ولا متساوية القيمة ، فبإمكان كل شريك أن يساهم بحصة تساوي أو تزيد أو تقل عن حصص سائر الشركاء ، كما باستطاعة كل شريك أن يجعل حصة من النقود أو من الأعيان كعمارة ، أو أجهزة ومعدات ، أو سلع ، إلا إذا كان العقد يحدد نوعية مساهمة الشركاء . جيم : يشترط أن تكون قيمة الحصة معينة ومحددة ، إن لم تكن مساهمة الشريك نقوداً بل كانت أعياناً ، وذلك لكيلا تبقى نقطة مجهولة في العقد ، وحتى يمكن الرجوع إلى قيمة الحصة لدى تقسيم الأرباح أو توزيع الخسائر ، ولدى انتهاء أو إنهاء الشركة وتصفيتها .
هامش
( 1 ) يراجع ص 135 .