تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه الاسلامي ( أحكام المعاملات ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١

القسم الرابع : الشركة

الشركة

رَوَى دَاوُدَ الْأَبْزَارِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله عليه السلام قَالَ : ( سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى بَيْعاً وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ نَقْدٌ ، فَأَتَى صَاحِباً لَهُ وَقَالَ : انْقُدْ عَنِّي وَالرِّبْحُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ . فَقَالَ عليه السلام : إِنْ كَانَ رِبْحاً فَهُوَ بَيْنَهُمَا وَإِنْ كَانَ نُقْصَاناً فَعَلَيْهِمَا ) « 1 » . أقسام عقد الشركة : 1 - ينقسم « 2 » عقد الشركة إلى أنواع : الأول : شركة الأعيان ، وهي : اشتراك شخصين أو أكثر في مشروع اقتصادي ( أو مالي ) على أن يساهم كل واحد من الشركاء بحصة معينة من رأس المال ( يشمل النقود والأعيان ) ، ويتم تقسيم الربح أو الخسارة على الشركاء حسب المتفق عليه في العقد . الثاني : شركة الأعمال ( أو شركة الأبدان ) ، وهي : أن يتعاقد اثنان فصاعداً على أن تكون أُجرة عمل كل واحد منهم مشتركة بينهم . الثالث : شركة الوجوه ، وهي : أن يشترك اثنان أو أكثر ممن لا يملكون مالًا ، على أن يشتري كل واحد منهم سلعةً بعقد مؤجل ( أي نسيئة ) ثم يبيعانها ويسددان قيمة السلعة ويشتركان في الربح .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 19 ، ص 6 . ( 2 ) هناك حالات وأسباب قهرية أو اختيارية يشترك فيها شخصان أو أكثر في الأموال ، هي غير عقد الشركة ، ويشار إليها في الكتب الفقهية المفصَّلة . أما هنا فنقتصر على بيان أحكام الشركة العقدية أو عقد الشركة بما يناسب هذا الكتاب .