تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه الاسلامي ( أحكام المعاملات ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
الرابع : شركة المفاوضة ، وهي : تعاقد اثنين فأكثر على أن يشارك كل واحد منهم الآخرين في كل ما يحصل لهم من أرباح ومكاسب ( من أي مصدر كان ، من تجارة ، أو زراعة ، أو إرث ، أو وصية ، أو هدية ، أو حيازة ، أو غير ذلك ) وأن يشتركوا فيما يرد على أحد منهم من خسارة وغرامة . الخامس : شركة المنافع ، وهي : العقد بين شخصين فصاعداً على أن تكون منافع ما يملك كل واحد منهم من عين أو أعيان ، مشتركة بينهم ، كما لو كان لكل واحد من الشريكين دار ، فيتعاقدان على مشاركة كل واحدٍ منهما في منفعة دار الآخر . السادس : شركة الديون ، وهي العقد بين اثنين فصاعداً عليهما ديون لشخص أو أشخاص آخرين على أن تكون ديون الجميع مشتركة بين الجميع . 2 - اتفق الفقهاء على صحة شركة الأعيان ، وما يأتي من الأحكام فهو يتناول هذا القسم . 3 - أما الأقسام الخمسة الباقية ، فالمشهور بين الفقهاء عدم صحتها ، وإن كان القول بصحة كل شركة يَعُدُّها العرف عقداً ولا تتنافى مع أحكام الشريعة ( مثل حكم النهي عن الغرر ) لا يخلو عن وجه . إذ المعيار عندنا أن كل حق لشخص يمكن أن يقع طرفاً لعقد الشركة ، كما يمكن أن يقع موضوعاً لعقد الصلح وغيره من العقود المالية إلّا مع الغرر المنهي عنه . ولكن قول المشهور موافق للاحتياط .

شروط الشركة :

4 - يشترط في صحة عقد الشركة ما يلي : ألف : تراضي الشريكين أو الشركاء هو أهم شرط في صحة عقد الشركة ( كما في سائر العقود ) ، وقد مر الحديث بالتفصيل عن التراضي فيما سبق « 1 » . باء : ويشترط في صحة عقد الشركة الإيجاب والقبول ، سواء كان بالفعل أو القول ، وقد مرت أحكامهما بشيء من التفصيل في : فقه العقود « 2 » . جيم : ويشترط توافر الأهلية في الشركاء . وتتحقق الأهلية بتوافر شروط المتعاقدين التي ذُكرت فيما سبق « 3 » في كل شريك . وهي بإيجاز : البلوغ والعقل والاختيار وحق التصرف
هامش
( 1 ) يراجع ص 137 . ( 2 ) يراجع ص 144 . ( 3 ) يراجع 148 وما بعدها .