الأول : ألَّا يؤدي انسحابه إلى الإضرار بالشركاء .
الثاني : ألَّا يكون انسحابه عن غش وخيانة ، فإنه لا ضرر ولا ضرار .
19 - أما إذا كانت الشركة محددة بمدة في نص العقد ، فالظاهر أن العرف يرى أنها لازمة إلى انقضاء تلك المدة ، فلا يحق لأحد من الشركاء الانسحاب منها قبل ذلك ، وفاءً بالعقد والشرط .
20 - وكذلك الأمر إذا كانت الشركة محددة بانتهاء عمل معين ، مثل شركة لصيد مائة طن من الأسماك ، فهي محددة بانتهاء مهمتها ولا يجوز لأحد من الشركاء إبطالها قبل ذلك .
21 - ولكن ، في كل الحالات يمكن إبطال الشركة وإنهاؤها باتفاق الشركاء على ذلك .
22 - وتبطل الشركة تلقائياً بانعدام أهلية أحد الشركاء ، ويتحقق ذلك في الحالات التالية :
ألف : موت أحد الشركاء .
باء : جنون أحد الشركاء . وفي بطلان الشركة بإغمائه الموقت تردد .
جيم : منع أحد الشركاء عن التصرف في أمواله بالحجر عليه بسبب الإفلاس أو السفه .
23 - في حال موت أحد الشركاء ، فإن عضويته في الشركة تنتهي ، وبالتالي تبطل الشركة إلّا إذا كان عقد الشركة يشترط على الشركاء الاستمرار - حتى بعد الموت - إلى انتهاء مدة الشركة أو عملها ، فالظاهر - في هذه الحالة - استمرار الشركة وانتقال حصة الشريك المتوفى إلى ورثته مسلوباً من حق الانسحاب من الشركة . ولكن لا يترك الاحتياط في مثل ذلك بالتصالح .
24 - عند إنهاء الشركة أو انتهائها تلقائياً ، فإن الشركة العقدية ومستلزماتها المختلفة تنتهي ، ولكن تبقى الشركة المزجية حتى يتم تصفية الشركة ( أي تقسيم رأس المال بين الشركاء بعد أداء الديون
واستيفاء الحقوق ) . وتعني الشركة المزجية : اختلاط الأموال وامتزاجها . وأحكام هذا الأمر تختلف عن أحكام الشركة العقدية .
القسمة أو تصفية الشركة :
25 - القسمة هي : تعيين حصص الشركاء من رأس المال ، وأنصبتهم من الأرباح أو الخسائر - إذا كانت - .
26 - لا يُعَدُّ القسمة من توابع المعاوضات ( كالبيع أو الصلح أو غيرهما ) بل هي أمر