14 - إما إذا تم في عقد الشركة تعيين طريقة توزيع الأرباح أو الخسائر ، فإن شُرط فيه زيادة لبعض الشركاء بسبب أنه يعمل في الشركة ، أو لأن عمله أكثر من الباقين ، فإن الشرط صحيح ويجب الوفاء به .
15 - وإذا شرط لغير العامل من الشركاء ، أو لغير من عمله أكثر من الباقين زيادة في الربح ، فالظاهر أن العقد صحيح ولكن الشرط باطل ، إلا إذا كان الشرط هو المحور الأساسي في عقد الشركة ، فإنه يبطل العقد من الأساس .
نعم ، إذا كان هناك ما يبرر مثل هذا الشرط ويجعله مقبولًا لدى العقلاء ، مثلًا إذا كانت مساهمة الشريك في الشركة ذات أهمية لسمعة الشركة ، كما لو كان شخصية اجتماعية أو دينية موثوقة عند المجتمع ، فالأظهر عندئذ صحة العقد والشرط .
والمعيار في ذلك : أن يرى العرف هذه الشركة مقبولة ، فلا يكون الشرط مخالفاً لحقيقة عقد الشركة ، أو أكلًا للمال باطل .
ويأتي التفصيل نفسه فيما لو شرط أن تكون حصة بعض الشركاء في الخسارة أزيد أو أقل من الآخرين ، أو أن تكون الخسارة كلها على أحد الشركاء .
16 - ولو شرط في عقد الشركة أن يكون تمام الربح لأحد الشريكين أو الشركاء ، كان العقد باطلًا .
17 - ليس ضرورياً أن تكون أرباح الشركة نقوداً ، بل يمكن أن تكون أعياناً أخرى غير النقود ، فقد تتكون شركة عمرانية يساهم الأعضاء فيها بحصص من رأس مال يخصص لبناء عمارات سكنية تقسم على الأعضاء ، أو شركة تشتري برأس المال آلات زراعية أو صناعية ينتفع بها الشركاء حسب تفصيل يحدده عقد الشركة .
إنهاء أو انتهاء الشركة :
18 - تُعَدُّ الشركة - مبدئياً - من العقود الجائزة « 1 » عند الإطلاق ( أي عدم ذكر ما يخالف ذلك من التحديد بأجل أو بعمل في نص العقد ) ، فيجوز لكل واحد من الشركاء أن ينسحب من الشركة متى شاء ، وذلك بشرطين :
هامش
( 1 ) العقد الجائز هو العقد الذي يجوز فيه لأي واحد من الطرفين أو لأحدهما فسخ العقد وإنهاؤه متى شاء ( كالعارية ، والوديعة ، والرهن ) ويقابلها العقود اللازمة ، وهي : العقود التي لا يحق لأي واحد من الطرفين فسخها إلا في حالات معينة ( كالبيع ، والإجارة ، والنكاح ) .