تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه الاسلامي ( أحكام المعاملات ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
في العقد مزاولة نوع خاص من النشاط الاقتصادي والقيام بنوع معين من التعامل ، وتحديد الأشخاص أو الجهات التي يُسمح له بالتعامل معها ، وتعيين نوعية البضائع والسلع التي يحق له استيرادها أو تصديرها أو إنتاجها ، وما شاكل ، وجب على العامل الالتزام بالشروط وعدم تجاوز الحدود المتفق عليها . وفي حالة المخالفة فإن العامل يضمن التلف والخسارة - إن كانت - أما الربح فيبقى حسب الاتفاق المبرم بينهما . 9 - وإذا عمل العامل حسب المصلحة والمتعارف في صورة إطلاق العقد ، أو حسب الشروط والقيود الواردة في العقد فإن يده تكون أمينة ولا يضمن التلف أو الخسارة ، إلا إذا صدرت منه خيانة ( كما لو اشترى شيئاً لنفسه بمال المضاربة ) أو كان التلف ناجماً عن التفريط والتساهل ( كما لو لم يعمل بواجباته في حفظ السلعة أو توضيبها كما هو المتعارف فتلفت ) أو عن تعدٍّ ( كما لو خالف الحدود والشروط المرسومة له في العقد ) . 10 - وهل يجوز للعامل أن يخلط رأس مال المضاربة مع مالٍ آخر - سواء كان لنفسه أو لطرف ثالث - أم لا ؟ . مبدئياً ، لا يجوز له ذلك ، إلا إذا أذن له المالك وإذن المالك على نوعين : ألف : فقد يكون إذناً عاماً ، كما لو أذن له في استثمار رأس المال حسب ما يراه مصلحة ومفيداً . باء : وقد يكون إذناً خاصاً ، بأن يأذن له بخصوص خلط رأس المال بماله الشخصي أو بمال طرف ثالث . ولو بادر العامل بخلط مال المضاربة بمال آخر دون إذن المالك ، ضمن التلف في حال حدوثه . أما الربح فإنه يبقى على حاله حسب الاتفاق بين الطرفين .

إمكانية الفسخ وعدمها :

11 - هل المضاربة من العقود الجائزة التي يمكن فسخها ، أم من العقود اللازمة التي لا يجوز فيها الفسخ ؟ . المضاربة ، مبدئياً ، عقد جائز ، فيحق لكل واحد من المتعاقِدَين ( المالك والعامل ) فسخ العقد في أي وقت شاء ، سواء كان قبل البدء بالعمل أم بعده ، قبل حصول الربح أم بعده ،