متأكِدَيْن من حصول زيادة في الربح أكثر من المقدار المعين ، فالاحتياط الوجوبي يقتضي عدم الصحة أيضاً .
الثاني : أن يتم الاتفاق في العقد على تعيين حصة كل واحد منهما من الربح ، سواءً بالكسور العشرية ( كالثلث لأحدهما والثلثين للآخر ، أو النصف لكل واحد منهما ) أو بالنسبة المئوية ( كأربعين بالمائة من الربح للأول وستين بالمائة للآخر ) .
أما إذا كانت حصة كل واحد من المالك والعامل معيناً في عرف السوق الذي يتعاملون فيه ، فينصرف العقد عند عدم التطرق لحصص الطرفين إلى ما هو المتعارف .
الثالث : أن يكون الربح بين المالك والعامل فقط ، أما اشتراط دفع حصة من الربح لطرف ثالث ، فالأحوط عدمه إلا في حالتين :
ألف : أن يُشترط على الطرف الثالث القيام بعملٍ ما يتعلق باستثمار مال المضاربة ، بإزاء الحصة المفروضة له من الربح .
باء : أن يكون ذلك راجعاً لمصلحة أحد الطرفين ( المالك أو العامل ) بصورة غير مباشرة ، مثل اشتراط إعطاء حصة معينة من الربح لصندوق خيري يشرف عليه ، أو لولده ، أو زوجته ، أو من أشبه .
مجال العمل :
7 - الظاهر أنه لا يشترط في المضاربة أن يتم استثمار المال في التجارة فقط ، بل يجوز استثماره في أي نشاط اقتصادي محلل من : التجارة ، والصناعة ، والزراعة ، والثروة الحيوانية ، والثروة السمكية ، وما أشبه .
صلاحيات العامل :
8 - إن ظاهر عقد المضاربة - إن بقي مطلقاً ودون شروط - يدل على تخويل العامل صلاحية استثمار المال بأي شكل يرى فيه المصلحة ، ولذلك فإن باستطاعته التصرف بما تمليه مصلحة العمل
الاستثماري عليه من التعامل النقدي أو المؤجل ، التعاقد مع هذه الجهة أو تلك ، الاستيراد والتصدير من وإلى هذا البلد أو ذاك ، وما شاكل ذلك من تفاصيل وجزئيات العمل .
هذا إذا كان العقد مطلقاً ولم يتضمن أية شروط يمليها المالك ، أما إذا اشترط المالك