ولكن الظاهر صحتها في كل نقدٍ يُتعامل به ، بل في كل شيء له مالية ، مثل أن يجعل بضاعة معينة رأس مال المضاربة ، فيتفق مع العامل على بيعها والاتجار بها ، واقتسام الربح .
خامساً : ألَّا تكون كمية رأس مال المضاربة أكثر من قدرة العامل الاستثمارية ، بحيث يعجز عن القيام بمسؤولياته تجاهه ، فإذا كان رأس المال عشرة آلاف دينار ، وكانت قدرة العامل تستوعب استثمار ستة آلاف دينار فقط ، فإن المضاربة في هذه الحالة باطلة ، إلا في تلك الستة آلاف فقط .
مسألتان :
الأولى : هل يجوز جعل المنفعة رأس مال المضاربة ؟ مثل أن يتفِق مالك البيت مع العامل على منفعة بيته ، وذلك بأن يقوم بإيجاره ويكون الربح بينهما .
قال المشهور بعدم صحة هذه المضاربة ، وهو الأحوط خاصة مع الشك في شمول اسم المضاربة له ، فيكون عقداً جديداً غير المضاربة ، وله أحكام عقود التراضي أو الصلح .
الثانية : هل يشترط في صحة المضاربة أن يكون رأس المال بيد العامل وتحت تصرفه الكامل ، أم يصح ذلك مع كون المال بيد المالك ؟ .
لا يشترط ذلك ، بل تصح المضاربة حتى ولو بقيت الأموال بيد المالك نفسه مع تسليط العامل على العمل بها بشكل من الأشكال حسب ما يتفقان عليه . مثلًا ، لو كان رأس المال مودعاً في حساب مصرفي باسم المالك ، وقد خوّل العامل أن يستثمر ذلك المال من خلال شيكات يوقعها المالك نفسه حسب الحاجة ، أو إعطائه شيكات بيضاء موقعة يتصرف فيها العامل حسب الحاجة أو بتفويضه التوقيع على الشيكات نيابة عنه ، أو بأية طريقة عقلائية أخرى .
شروط الربح :
6 - ويشترط في الربح أمور هي :
الأول : أن يكون تقسيمه على شكل مشاع أي بالكسور العشرية أو بالنسب المئوية من الربح ، كالثلث والثلثين ، أو 35 % و 65 % مثلًا .
أما لو كان الاتفاق بينهما على أن يكون مقدار من الربح لأحدهما ( كمائة دينار شهرياً ، أو بمقدار 3 % من رأس المال شهرياً ) والبقية للآخر ، أو البقية مشتركة بينهما ، فالأقوى عدم صحة العقد إذا لم يكونا على ثقة من أن الربح سيكون أكثر من المقدار المعين ، أما إذا كانا