تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه الاسلامي ( أحكام المعاملات ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦

شروط المتعاقدين :

4 - يشترط في المتعاقدين الأهلية وهي تجمع كل الشروط العامة من البلوغ والعقل وعدم السفه والاختيار وحق التصرف « 1 » . ويشترط في العامل إضافة إلى الشروط العامة قدرته على العمل الاستثماري بالمال حسب ما يقتضيه عقد المضاربة .

شروط رأس المال :

5 - ولكي تكون المضاربة صحيحة يشترط في رأس المال توافر ما يلي : أولًا : أن يكون عيناً حاضرة لا ديناً في الذمة فلو كان له دين على شخص ثالث أو على العامل نفسه ( الطرف الثاني في المضاربة ) لا يجوز أن يجعله رأس مال المضاربة ما لم يقبضه أولًا . ثانياً : أن يكون رأس المال معلوماً من حيث الكمية والمواصفات كأن يعين المالك رأس مال المضاربة : عشرة آلاف دينار أردني فعشرة آلاف هو تحديد للكمية والأردني هي الصفة التي تحدد جنسية العملة من بين عملات كثيرة تسمى بالدينار في الوقت الحاضر . هذا ، إذا كان الجهل بالكمية والوصف سبباً للجهالة والغرر ( كما لو كانت مجموعة من النقود الورقية في كيس مربوط بحيث لا تعرف لا نوعية النقود ولا كميتها ) أما لو لم يكن كذلك ، كما لو كانت كمية من النقود الورقية المربوطة في مجموعات يبدو أنها ذات مائة ورقة - مثلًا - وكانت جنسية النقود واضحة ، وقد شاهدها العامل ، فهنا لا بأس بالمضاربة عليها ، إذ ليس من العسير تقديرها بالمشاهدة بما يقترب من الواقع ، فترتفع الجهالة والغرر . ثالثاً : أن يكون رأس المال معيناً بشكل شخصي ، فإذا كانت هناك مجموعتان من الأموال ، تختلفان في الكمية والصفات ، فلا تنعقد المضاربة على أحدهما غير المعين ، إذا كان ذلك يؤدي إلى الغرر وكان مانعاً عن تحقق القصد والإنشاء المطلوب في العقد ، إذ إن العقد قائم على الوضوح واليقين . رابعاً : قال بعض الفقهاء باشتراط أن يكون رأس مال المضاربة من النقود الذهبية والفضية ، أما غير ذلك من النقود الرائجة ( كالنقود الورقية المعاصرة ) فلا تصح المضاربة بها .
هامش
( 1 ) راجع ص 148 وما بعدها .
الفقه الاسلامي ( أحكام المعاملات ) — صفحة 196 | السيد محمد تقي المدرسي