تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه الاسلامي ( أحكام المعاملات ) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
يثير النزاع بين البائع والمشتري ، فإذا انتفى الغرر بأي وسيلة جاز بيعها . 2 - وينتفي الغرر بما يلي : أولًا : الأمن من الآفة ، فإذا عرف المشتري أن الثمرة تحصل له عادة ، لمعرفته بالوضع الزراعي ، كفى في صحة المعاملة . ثانياً : البيع لأكثر من سنة ، فإذا أصابت الآفة ثمرة هذا العام ، يرجى أن يحصل بإزاء الثمن نتاج السنة القادمة . ثالثاً : البيع مع الضميمة ، بحيث ترتفع جهالة البيع والغرر ، إذ تكون الضميمة بإزاء الثمن في حال عدم سلامة الثمر . رابعاً : البيع بعد ظهور الثمرة وسقوط الزهر وبدو صلاحها « 1 » ، بحيث يأمن الآفة . خامساً : البيع بعد ظهور الثمرة حتى ولو لم يكن بعد بدو الصلاح ، إذا كان ذلك رافعاً للغرر وسبباً للاستبيان والاطمئنان بسلامة الثمر . 3 - أما مع عدم الأمن من الآفة ، وعدم الضميمة ، وعدم تعدد الأعوام ، وعدم الاستبيان ، فالأحوط الامتناع عن البيع ، لأنه بيع غرري ؛ والظاهر أن هذا الحكم يجري أيضاً في بيع الخضروات وأوراق الشجر أيضاً .

6 - ربا المعاوضة :

1 - أشرنا فيما سبق « 2 » إلى أن الربا - إضافة إلى تحققه في القرض ، وهو مجاله الأهم - يتحقق أيضاً في بعض أنواع معاملات البيع والشراء وبشروط معينة ، ويُسمى ب - ( الربا المعاملي ) أو ( ربا المعاوضة ) . 2 - ربا المعاوضة هو : بيع شيء بشيء مثله بزيادة . ( مثل أن يبيع الشخص ألف لتر من اللبن بألف ومائة لتر من اللبن ) ، فلأن العوضين من جنس واحد فيكون الألف بإزاء الألف ، أما المائة لتر الباقية فليس بإزائها شيء ، فيكون أكلًا للمال بالباطل المنهي عنه بصراحة في القرآن الكريم وفي السنة الشريفة .
هامش
( 1 ) بدو الصلاح في التمر هو الزهو ويعني : احمرار التمر أو اصفراره ، وفي الزرع ( أي الحبوب والغلات ) اشتداد الحب ، وفي سائر الثمار : انعقاد الحب بعد تناثر الورد . ( 2 ) يراجع ص 147 وما بعدها .