تفضّلًا ، جاز له أن يخبر لدى البيع بالقيمة الأصلية دون مقدار التخفيض .
سادساً : إذا كذب البائع في بيع المرابحة في إخباره بالقيمة الأصلية ، فأخبر زيادة عن الواقع ، فإن البيع لا يبطل ، ولكن عمل البائع هذا محرم ، لأنه من الغش والخيانة . وإذا عرف المشتري ذلك يتخيَّر بين فسخ البيع تماماً ، وبين الموافقة عليه بما دفع من الثمن ، وليس له المطالبة بالفرق .
4 - بيع الصرف :
إذا باع الشخص مقداراً من الذهب بإزاء مقدار آخر من الذهب أو باع فضةً بفضة ، أو باع أحدهما بالآخر ، فما حكم ذلك ؟ .
وإذا باع المرء دنانير ذهبية ودراهم فضية مسكوكة للتبادل التجاري ، إذا باعهما بالمماثل أو بغير المماثل ، فهل هناك أحكام خاصة تترتب على هذه المعاملة ؟ .
1 - إن هذا البيع يُطلق عليه في المصطلح الفقهي عنوان ( بيع الصرف ) وقد اشترطوا فيه التقابض في المجلس ، أي أن يتم تسليم الثمن والمثمن في مجلس البيع وقبل الافتراق .
2 - إلا أن بيع الصرف ينقسم إلى قسمين :
الأول : بيع النقود الرائجة .
الثاني : بيع الذهب والفضة .
ولكل منهما أحكامه الخاصة .
بيع النقود :
3 - الظاهر إن المعيار عند الفقهاء في بيع النقود الذهبية والفضية هو كونها نقوداً رائجة بين الناس في سوق التبادل التجاري والمعاوضات ، وليس لكونها ذهباً أو فضة .
4 - من هنا يشترط وجوباً التقابض في المجلس في بيع النقود الذهبية ، ويقتضي الاحتياط الوجوبي اشتراط التقابض في المجلس في كل النقود الرائجة من غير الذهب والفضة . فإذا باع المرء ألف دينار كويتي بعشرة آلاف ريال سعودي ، فإن المعاملة صحيحة إذا تم التقابض في مجلس البيع .
أما بيع النقود نسيئة ، أي جعل الثمن مؤجلًا - ولو لساعة بعد الافتراق - فلا يصح .