تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه الاسلامي ( أحكام المعاملات ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
بيع الذهب والفضة : 5 - يشترط في بيع الذهب بالذهب ، أو الفضة بالفضة ، سواءً كانا مصاغين أم غير مصاغين ، عدم التفاضل بالوزن ، فلا يجوز بيع عشر غرامات من الذهب مثلًا بأحد عشر غراماً من الذهب ، أو بعشرة غرامات مع إضافة شيء من النقد الرائج . وكذلك الأمر بالنسبة إلى بيع الفضة بالفضة ، إذ الزيادة هنا تكون ربا . 6 - أما بيع الذهب بالفضة أو العكس ، فلا يشترط فيه المساواة في الوزن ، فيجوز أن يبيع عشرة غرامات من الذهب بمائة غرام أو أقل أو أكثر من الفضة . 7 - وأما التقابض في المجلس ، فهو شرط فيما إذا كان العقد يقع على المسكوكات الذهبية الرائجة كما أشرنا . أما بيع الذهب والفضة غير المسكوكين ، فلا يُشترط فيه التقابض في المجلس ، سواء كان الثمن والمثمن من جنس واحد ، كالذهب بالذهب ، والفضة بالفضة ، أو من جنسين مختلفين كالذهب بالفضة . فيجوز بيع مقدار من الذهب بمقدار مساوٍ من الذهب ، أو بيع كمية من الفضة بمقدار مماثل من الفضة ، أو بيع الذهب بالفضة ، بالمساواة أو التفاضل ، دون أن يقع التقابض في الوقت نفسه ، بل يصح البيع ، حتى لو تم قبضهما أو أحدهما بعد الافتراق من مجلس العقد . 8 - لا يجوز بيع الذهب المصاغ أو الفضة المصاغة بجنس مماثل مع زيادة ، وجعل الزيادة بإزاء أجرة الصياغة ، ولكن يجوز ذلك من خلال معاملتين منفصلتين ، كأن يبيع الصائغ القلادة الذهبية بالقيمة المتفق عليها بين الطرفين ( بما فيها أجرة الصياغة ) وجعل الثمن من النقد الرائج أو من الفضة . ثم يقوم بعد ذلك بشراء الذهب الذي يعرضه المشتري للبيع بما يتفقان عليه من الثمن الذي يُدفع من غير الذهب ، بل يكون من النقد الرائج أو من الفضة مثلًا ، أو غير ذلك .

5 - بيع الثمار :

1 - أحد أسباب حرمة البيع هو أن يكون غررياً ( أي أن تكون فيه جهالة ) ؛ وتلعب هذه القاعدة دوراً مهماً في مسألة بيع الثمار والزرع والخضروات ، إذ إن بيع هذه قبل ظهورها وبدو صلاحها يكون غررياً - عادة - ، ويتسبب في نشوب النزاع بين الأطراف المتعاملة ، حيث تكون الثمرة في هذه الفترة معرَّضة للآفات ، الأمر الذي قد يقضي على الثمرة قبل أوانها ، مما