تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه الاسلامي ( أحكام المعاملات ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
3 - والزيادة على أقسام : ألف : فقد تكون الزيادة عينية ، كبيع طن من الحنطة بطن ونصف من الحنطة أيضاً ( فنصف الطن من الحنطة هنا تقع من دون شيء يقابلها في المعاملة ، فتكون زيادة عينية ) . باء : وقد تتحقق الفائدة من خلال التفاوت الزمني ، كبيع طن من الرز حالًا لقاء طن من الرز على أن يُعطى بعد سنة ( مثلًا ) من حين العقد ، فالتفاوت الزمني هنا يكون بمثابة الربا ، إذ للزمن قسط من الثمن . فلا يجوز بيع شيء بآخر من جنسه نسيئة حتى ولو كان من دون زيادة ، إذ وجود التأجيل الزمني في أحد العوضين المتجانسين يجعل المعاملة ربوية . جيم : وقد تكون الفائدة بتقديم خدمة إضافية معينة تضم إلى عقد البيع ، كبيع طن من التمر لقاء طن من التمر وحرث هكتار من الأرض مثلًا ، فبالرغم من أن التعاقد على الشيئين من جنس واحد قد وقع من دون زيادة ولا أجل ، إلا أن إضافة العمل ( وهو حرث هكتار من الأرض ) إلى أحد العوضين ، جعل العقد ربوياً . 5 - ولا يتحقق ربا المعاوضة إلا بتوافر شرطين في الصفقة : الشرط الأول : أن يكون العوضان من جنس واحد كبيع الحنطة بالحنطة ، والرز بالرز ، والتمر بالتمر ، واللبن باللبن ، واللحم باللحم ، وهكذا . الشرط الثاني : أن يكون العوضان من المكيل أو الموزون ، فما يباع بالعدد ( كالبيض في بعض البلاد ) أو بالمسح ( كالقماش ) ، أو بالمشاهدة ( كالسمك في بعض المناطق الساحلية ) فلا يقع فيه الربا ، بل يجوز بيع بعضها ببعض بالتفاضل ، فيصح بيع عشرين بيضة بخمس وعشرين بيضة ، أو بيع عشرة أمتار من القماش باثني عشر متراً منه . فروع : الأول : المقصود بوحدة الجنس هو وحدة الأصل ، فالحنطة ودقيقها يُعدان جنساً واحداً ، والتمر ودبسه كذلك ، واللبن والزبدة وكل المشتقات اللبنية تعد جنساً واحداً ، وهكذا بالنسبة للعنب وخلّه ، والتفاح وعصيره ، وما شاكل . الثاني : تفاوت أفراد الجنس الواحد في المواصفات الفرعية وفي النوعية والجودة لا