تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه الاسلامي ( أحكام المعاملات ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
2 - كل الأقسام الأربعة المذكورة صحيح ، وأفضلها المساومة ، والمرابحة مكروهة ، لأنها قد تغري البائع بالتوسل بالكذب ، والوقوع بالتالي في الغش والخيانة . 3 - ينبغي تعيين مقدار الربح في المرابحة ، ومقدار النقص في المواضعة ، سواء كان التعيين بالعدد الصحيح ( كخمسة دنانير مثلًا ) أو بالنسبة المئوية ( كعشرة بالمائة مثلًا ) . 4 - لأن المرابحة هي البيع بزيادة محددة على رأس مال السلعة ( أو قيمة الشراء ، أو قيمة التكلفة ) فإنها تعتمد على الصدق في إخبار المشتري برأس المال ، ولكن ما هو رأس مال السلعة ؟ . وماذا لو أحدث تغييراً في السلعة بعد الشراء ؟ . وماذا يترتب على الكذب في الإخبار به ؟ . نجيب على هذه الأسئلة من خلال بيان بعض أحكام المرابحة : أولًا : إذا اشترى الشخص سلعة بثمن محدد ، ولم يقم بأي تغيير فيها يؤدي إلى زيادة قيمتها ، فرأس مالها هي القيمة التي اشتراها بها ، فلو كانت قيمة السيارة - مثلًا - خمسة آلاف دينار ، فعليه إخبار المشتري بهذه القيمة نفسها عند البيع بالمرابحة ، تم يزيد عليها ما يطلبه من الربح . ثانياً : أما إذا أحدث في السلعة تغييراً يوجب زيادة القيمة ( كما لو صبغ السيارة - مثلًا ) فإذا قام هو شخصياً بالعمل ، فلا يجوز أن يضيف أجرة عمله إلى رأس المال ويخبر المشتري بذلك ، ( كأن يقول بأن قيمة السيارة خمسة آلاف ومائتا دينار - على أن المائتين الإضافية هي أجرة عمله ) بل ينبغي الإخبار برأس مال الشراء وبما عمل فيه من تغيير تحاشياً للغش ، ( كأن يقول - مثلًا - : أبيعك السيارة مرابحة ، وقيمتها خمسة آلاف دينار ، وقد قمت شخصياً بصبغها ، وأبيعها لك بزيادة أربعمائة دينار على قيمة الشراء ) . ثالثاً : وأما إذا كان التغيير باستئجار الغير ، فيجوز إضافة الأجرة إلى القيمة الأصلية والإخبار بالمجموع لأنه رأس المال ( أو قيمة التكلفة ) فإذا كلف صبغ السيارة مائتين يقول : أبيعك مرابحة ، وقد كلفتني السيارة خمسة آلاف ومائتي دينار ، وأبيعها بزيادة مائتين أو بنسبة مئوية معينة ) . رابعاً : إذا كان قد اشترى السلعة ، ثم ظهر فيها عيب بحيث استحق استرداد قسم من الثمن بإزاء العيب ، فلا يجوز أن يخبر بالقيمة الأصلية دون الإشارة إلى ما استرده بالعيب ، بل عليه أن يخبر بالواقع . خامساً : إذا اشترى السلعة بقيمة محددة ، ولكن البائع منحه تخفيضاً خاصاً في القيمة