فترة من المدة على إنقاص شيء من الثمن والتعجيل في تأديته قبل حلول الأجل ، ( كما لو باع البيت بمائة ألف مؤجلًا إلى سنة ، إلّا أنه عاد البائع بعد ستة شهور واتفق مع المشتري على تسديد المبلغ الآن على أن يحط منه ألف دينار مثلًا ، ورضي المشتري بذلك ) .
6 - إذا كان البيع نسيئة ، وقد حان وقت تسديد الثمن المؤجل ، فهل يجوز الاتفاق على تمديد الأجل لفترة محدودة أطول بإزاء زيادة الثمن ؟ .
وكذلك الأمر بالنسبة للبيع النقدي ، بأن يتفق الطرفان بعد المعاملة النقدية واستحقاق البائع للثمن على تأجيل الثمن بإزاء زيادة محددة فيها ؟ .
لا يجوز ذلك في الموردين ، لأنه يدخل في إطار الربا .
معاودة شراء المبيع في النسيئة :
إذا باع الشخص شيئاً نسيئة ( إي بالثمن المؤجل ) فهل يجوز له أن يعود فيشتري البضاعة نفسها من المشتري مرة أخرى ؟
نعم ، يجوز ذلك . سواء كان قبل حلول الأجل أو بعده ، وسواء كان بنفس الثمن الأول من حيث الجنس والمقدار ، أم كان بجنس آخر ومقدار أقل أم أزيد ، وسواء كان البيع الثاني نقدياً أم مؤجلًا .
ولكن يشترط في جواز المعاملة الثانية ألَّا يشترطها المتعاقدان في البيع الأول ، فلو فعلا ذلك كان باطلًا على الأحوط .
ولا يلزم أن يكون الاشتراط صريحاً في صيغة البيع الأول ، بل حتى إذا كان بصورة الاتفاق الثنائي قبل إجراء صيغة البيع ومن دون ذكره صراحة في البيع الأول وذلك للتهرب من الربا ، كان له حكم الشرط أيضاً ، فالأحوط اجتنابه كذلك .
التطبيق الخارجي للمسألة :
نبيل يشتري من صالح سيارة بعشرة آلاف دينار مؤجّلة إلى سنة ، ثم يستلم السيارة وتنتهي المعاملة ، لكن وبسبب من الأسباب يرتئي صالح أن يعود ويشتري سيارته التي باعها لنبيل ، فيتفق معه على شرائها منه ، سواء قبل مرور السنة أو بعدها ، وسواء بعشرة الآلاف دينار أو بأقل منها أو بأكثر ، وسواء بشراء نقدي أو مؤجل إلى فترة متفق عليها بينهما ، كل هذا جائز إذا وقع البيع الثاني من دون أن يكون مشروطاً في البيع الأول أو متفقاً عليه قبل ذلك .
الفقه الاسلامي ( أحكام المعاملات ) — صفحة 182
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٨٢