فروع :
ألف : إذا كان العرف يكتفي في بيع وشراء بعض الأشياء بالمشاهدة ويستغني بها عن التحديد الدقيق ، صح الاعتماد عليها . ( كبيع السمك في بعض الأسواق ، حيث تعرض كمية من السمك دون وزن أو عد ، ويُكتفى في التعامل عليها بالمشاهدة ) .
باء : إذا اختلفت المناطق في طريقة تحديد مقدار البضاعة ، كان لكل منطقة حكمها ( كالبيض مثلًا ، حيث يُباع في بعض البلاد بالعدد ، وفي بلاد أخرى بالوزن ) وإذا اتفق الطرفان على التعامل بغير وضع البلد ، ولم يكن في الصفقة غرر وجهالة ، جاز لهما ذلك .
جيم : لا يجب ذكر المقدار والحجم لفضاً في العقد ، بل يكفي إذا كان المقدار معلوماً للطرفين ( ككيس من الرز زنته 20 كيلو غراماً ، وقيمته المكتوبة عليه 10 دنانير ) فيقول البائع بعتك هذا بهذا ويقبل المشتري وتصح المعاملة .
2 - أقسام البيع :
قد يتفق المتعاقدان في البيع على أن تكون البضاعة والثمن نقداً وحالًا ، فهو ( البيع النقدي ) ، وقد يتفقان على تسليم البضاعة حالًا وتأجيل الثمن ، فهو ( البيع بالنسيئة ) أو ( البيع المؤجل ) وقد يتفقان على العكس من ذلك ، بأن يدفع المشتري الثمن حالًا ويؤجل تسليم البضاعة إلى فترة قادمة ، وهو ( البيع السلفي ) .
إذن ، فأقسام البيع الصحيح « 1 » من جهة زمن تسليم البضاعة أو الثمن ، ثلاثة :
1 - النقد ، وهو بيع الشيء حالًا بالثمن النقدي الحال . ( كبيع السيارة الحاضرة المعدة للتسليم بثمن نقد يُسلَّم في الحال أيضاً ) .
2 - النسيئة ، أو ( البيع المؤجل ) وهو بيع الشيء بثمن مؤجل يدفع فيما بعد . ( كبيع الدار المعدة للتسليم حالًا بثمن مؤجل يتم دفعه فيما بعد حسب المدة المتفق عليها بين الطرفين ، سواء كان التسديد دفعة واحدة ، أو على أقساط متعددة ) .
3 - السلف ، وهو بيع الشيء بثمن نقد حال ، على أن تسلم البضاعة فيما بعد ( كبيع السيارة بثمن معين يدفعه المشتري حالًا على أن يستلم السيارة بعد فترة زمنية محددة ) .
ولكل من هذه الأقسام الثلاثة أحكام نذكرها فيما يلي :
هامش
( 1 ) هناك قسم رابع وهو أن تكون البضاعة والثمن مؤجلين في البيع ، وقد قال الفقهاء ببطلان هذه المعاملة .