بالنسبة للبائع والمشتري ، وهي بإيجاز : البلوغ والعقل والقصد والاختيار وحق التصرف « 1 » .
كما أشرنا إلى أحكام عقد الفضولي والتي تنطبق على البيع والشراء فضولةً أيضاً « 2 » .
شروط العوضين ( البضاعة والثمن ) :
وتمت الإشارة كذلك إلى شروط العوضين التي تجري هنا كما تجري في سائر المعاوضات ، وهي باختصار : ( المالية ، والحلية ، والملكية ، والإطلاق ) ونضيف هنا شرطين آخرين للبضاعة والثمن ، وهما :
1 - أن يكون مقدار كل واحد من العوضين معلوماً بما يقدَّر به عرفاً كالوزن ، والكيل ، والعدّ ، والمساحة ، والزمن ( كعمر الحيوانات والنباتات ) وما شاكل ( كالواط في الكهرباء ، والبايت في بعض قطعات الحاسوب الآلي ) .
2 - أن يكون العوضان معروفين للمتبايعين جنساً ووصفاً في المجالات التي تختلف القيمة ورغبات الناس وموارد الاستخدام باختلافها ، ويتحقق ذلك إما بالرؤية أو بالتوصيف .
وإليك مثالين على ذلك :
- إذا باع الشخص سيارة ، فلا يكفي ذكر كلمة ( السيارة ) في العقد فقط من دون مشاهدتها ومن دون أي تحديد ، إذ إن هناك - كما هو واضح - أنواعاً عديدة من السيارات تختلف باختلافها الأسعار والرغبات والأهداف ، كما تختلف من حيث بلاد الصنع ، والماركات التجارية ، وقوة المحركات ، وما شاكل .
إذن ، فإن السيارة يصح التعامل عليها إما بالمشاهدة حيث يرى المشتري كل شيء بأم عينيه ، أو بالتوصيف الرافع لكل غموض وجهالة حتى تنتفي كل أسباب الاختلاف والنزاع .
- وكذلك الأمر إذا باع خمسين طناً من الحبوب - مثلًا - فلا يكفي ذكر كلمة ( الحبوب ) فقط في العقد ، إذ إن هناك أنواعاً عديدة من الحبوب ودرجات مختلفة من حيث الكيفية ، فينبغي تحديد النوع أولًا ( هل المبيع هو الحنطة أم الشعير أم الأرز مثلًا ) ثم ذكر درجات الكيفية ( من النوع الجيد أو المتوسط
أو الرديء ) وذكر كل ما يُعَدُّ من وجهة نظر المتعاملين بالحبوب ضروريَّ الذكر لرفع الغموض والجهالة ودفع أسباب النزاع .
هامش
( 1 ) للتفصيل راجع ص 148 وما بعدها .
( 2 ) راجع ص 152 وما بعدها .