الحرص والطمع :
مثل الدنيا كماء البحر كلما شربت منه ازددت عطشاً . والمؤمن يعرف أن الدنيا زائلة ، وأن عمره محدود . وأن عليه أن يشتري بأوقاته وطاقاته جنات عدن عند الله ، فيحجزه ذلك عن الحرص في الدنيا . وفي أحاديث أهل البيت عليهم السلام ما ينفعنا في معرفة حقيقة الدنيا وكراهية الحرص عليها .
1 - عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله عليه السلام قَالَ
: ( أَبْعَدُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنَ الله عَزَّ وَجَلَّ إِذَا لَمْ يُهِمَّهُ إِلَّا بَطْنُهُ وَفَرْجُهُ ) « 1 » .
2 - عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الله الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ الله عليه السلام قَالَ :
( حُرِمَ الْحَرِيصُ خَصْلَتَيْنِ وَلَزِمَتْهُ خَصْلَتَانِ : حُرِمَ الْقَنَاعَةَ فَافْتَقَدَ الرَّاحَةَ ، وَحُرِمَ الرِّضَا فَافْتَقَدَ الْيَقِينَ ) « 2 »
. 3 - عَنْ يَحْيَى بْنِ عُقْبَةَ الْأَزْدِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله عليه السلام قَالَ :
( قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام : مَثَلُ الْحَرِيصِ عَلَى الدُّنْيَا مَثَلُ دُودَةِ الْقَزِّ كُلَّمَا ازْدَادَتْ عَلَى نَفْسِهَا لَفّاً كَانَ أَبْعَدَ لَهَا مِنَ الْخُرُوجِ حَتَّى تَمُوتَ غَمّاً .
قَالَ : وَقَالَ أَبُو عَبْدِ الله عليه السلام :
أَغْنَى الْغِنَى مَنْ لَمْ يَكُنْ لِلْحِرْصِ أَسِيراً .
وَقَالَ عليه السلام :
لَا تُشْعِرُوا قُلُوبَكُمُ الِاشْتِغَالَ بِمَا قَدْ فَاتَ فَتَشْغَلُوا أَذْهَانَكُمْ عَنِ الِاسْتِعْدَادِ لِمَا لَمْ يَأْتِ ) « 3 »
. 4 - عَنِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ عَنْ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ :
( قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وآله إِنَّ الدِّينَارَ وَالدِّرْهَمَ أَهْلَكَا مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ وَهُمَا مُهْلِكَاكُمْ ) « 4 »
. 5 - عَنِ ابْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ بَلَغَ بِهِ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ : ( بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ يَكُونُ لَهُ طَمَعٌ يَقُودُهُ ، وَبِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ لَهُ رَغْبَةٌ تُذِلُّهُ ) « 5 » .
6 - عَنْ سَعْدَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله عليه السلام قَالَ : ( قُلْتُ الَّذِي يُثْبِتُ الْإِيمَانَ فِي الْعَبْدِ ؟ .
قَالَ عليه السلام : الْوَرَعُ . قُلْتُ : وَالَّذِي يُخْرِجُهُ مِنْهُ ؟ . قَالَ عليه السلام : الطَّمَعُ ) « 6 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 20 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 20 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 19 .
( 4 ) وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 21 .
( 5 ) وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 24 .
( 6 ) وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 24 .