مَخَافَةَ حِسَابِهِ وَيَتْرُكُ حَرَامَهَا مَخَافَةَ عِقَابِهِ ) « 1 » .
5 - عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله عليه السلام قَالَ :
( إِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدٍ خَيْراً زَهَّدَهُ فِي الدُّنْيَا ، وَفَقَّهَهُ فِي الدِّينِ ، وَبَصَّرَهُ عُيُوبَهَا ، وَمَنْ أُوتِيَهُنَّ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ .
وَقَالَ عليه السلام :
لَمْ يَطْلُبْ أَحَدٌ الْحَقَّ بِبَابٍ أَفْضَلَ مِنَ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا ، وَهُوَ ضِدٌّ لِمَا طَلَبَ أَعْدَاءُ الْحَقِّ .
قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ مِمَّا ذَا ؟ .
قَالَ عليه السلام :
مِنَ الرَّغْبَةِ فِيهَا . وَقَالَ : أَلَا مِنْ صَبَّارٍ كَرِيمٍ فَإِنَّمَا هِيَ أَيَّامٌ قَلَائِلُ أَلَا إِنَّهُ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ أَنْ تَجِدُوا طَعْمَ الْإِيمَانِ حَتَّى تَزْهَدُوا فِي الدُّنْيَا .
قَالَ : وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الله عليه السلام يَقُولُ :
إِذَا تَخَلَّى المُؤْمِنُ مِنَ الدُّنْيَا سَمَا وَوَجَدَ حَلَاوَةَ حُبِّ الله فَلَمْ يَشْتَغِلُوا بِغَيْرِهِ .
قَالَ : وَسَمِعْتُهُ عليه السلام يَقُولُ :
إِنَّ الْقَلْبَ إِذَا صَفَا ضَاقَتْ بِهِ الْأَرْضُ حَتَّى يَسْمُوَ ) « 2 » .
6 - عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ : ( سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الله عليه السلام يَقُولُ :
كُلُّ قَلْبٍ فِيهِ شَكٌّ أَوْ شِرْكٌ فَهُوَ سَاقِطٌ وَإِنَّمَا أَرَادُوا بِالزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا لِتَفْرُغَ قُلُوبُهُمْ لِلْآخِرَةِ ) « 3 »
. 7 - عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام - فِي حَدِيثٍ - أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليهما السلام قَالَ :
( أَلَا وَكُونُوا مِنَ الزَّاهِدِينَ فِي الدُّنْيَا الرَّاغِبِينَ فِي الْآخِرَةِ ، أَلَا إِنَّ الزَّاهِدِينَ فِي الدُّنْيَا قَدِ اتَّخَذُوا الْأَرْضَ بِسَاطاً ، وَالتُّرَابَ فِرَاشاً ، وَالْمَاءَ طِيباً ، وَقُرِّضُوا مِنَ الدُّنْيَا تَقْرِيضاً ) « 4 »
. 8 - عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ :
( قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ الله عليه السلام : إِنِّي لَا أَلْقَاكَ إِلَّا فِي السِّنِينَ فَأَوْصِنِي بِشَيْءٍ حَتَّى آخُذَ بِهِ .
قَالَ عليه السلام :
أُوصِيكَ بِتَقْوَى الله وَالْوَرَعِ وَالِاجْتِهَادِ ، وَإِيَّاكَ أَنْ تَطْمَحَ إِلَى مَنْ فَوْقَكَ ، وَكَفَى بِمَا قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِرَسُولِهِ صلى الله عليه وآله :
وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنيَا « 5 » ، وَقَالَ : فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ « 6 » ، فَإِنْ خِفْتَ ذَلِكَ فَاذْكُرْ عَيْشَ رَسُولِ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 16 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 13 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 13 .
( 4 ) وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 13 .
( 5 ) سورة طه ، آية : 131 .
( 6 ) سورة التوبة ، آية : 55 .