تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه الاسلامي ( أحكام العبادات ) — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢
مَخَافَةَ حِسَابِهِ وَيَتْرُكُ حَرَامَهَا مَخَافَةَ عِقَابِهِ ) « 1 » . 5 - عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله عليه السلام قَالَ : ( إِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدٍ خَيْراً زَهَّدَهُ فِي الدُّنْيَا ، وَفَقَّهَهُ فِي الدِّينِ ، وَبَصَّرَهُ عُيُوبَهَا ، وَمَنْ أُوتِيَهُنَّ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ . وَقَالَ عليه السلام : لَمْ يَطْلُبْ أَحَدٌ الْحَقَّ بِبَابٍ أَفْضَلَ مِنَ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا ، وَهُوَ ضِدٌّ لِمَا طَلَبَ أَعْدَاءُ الْحَقِّ . قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ مِمَّا ذَا ؟ . قَالَ عليه السلام : مِنَ الرَّغْبَةِ فِيهَا . وَقَالَ : أَلَا مِنْ صَبَّارٍ كَرِيمٍ فَإِنَّمَا هِيَ أَيَّامٌ قَلَائِلُ أَلَا إِنَّهُ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ أَنْ تَجِدُوا طَعْمَ الْإِيمَانِ حَتَّى تَزْهَدُوا فِي الدُّنْيَا . قَالَ : وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الله عليه السلام يَقُولُ : إِذَا تَخَلَّى المُؤْمِنُ مِنَ الدُّنْيَا سَمَا وَوَجَدَ حَلَاوَةَ حُبِّ الله فَلَمْ يَشْتَغِلُوا بِغَيْرِهِ . قَالَ : وَسَمِعْتُهُ عليه السلام يَقُولُ : إِنَّ الْقَلْبَ إِذَا صَفَا ضَاقَتْ بِهِ الْأَرْضُ حَتَّى يَسْمُوَ ) « 2 » . 6 - عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ : ( سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الله عليه السلام يَقُولُ : كُلُّ قَلْبٍ فِيهِ شَكٌّ أَوْ شِرْكٌ فَهُوَ سَاقِطٌ وَإِنَّمَا أَرَادُوا بِالزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا لِتَفْرُغَ قُلُوبُهُمْ لِلْآخِرَةِ ) « 3 » . 7 - عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام - فِي حَدِيثٍ - أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليهما السلام قَالَ : ( أَلَا وَكُونُوا مِنَ الزَّاهِدِينَ فِي الدُّنْيَا الرَّاغِبِينَ فِي الْآخِرَةِ ، أَلَا إِنَّ الزَّاهِدِينَ فِي الدُّنْيَا قَدِ اتَّخَذُوا الْأَرْضَ بِسَاطاً ، وَالتُّرَابَ فِرَاشاً ، وَالْمَاءَ طِيباً ، وَقُرِّضُوا مِنَ الدُّنْيَا تَقْرِيضاً ) « 4 » . 8 - عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ : ( قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ الله عليه السلام : إِنِّي لَا أَلْقَاكَ إِلَّا فِي السِّنِينَ فَأَوْصِنِي بِشَيْءٍ حَتَّى آخُذَ بِهِ . قَالَ عليه السلام : أُوصِيكَ بِتَقْوَى الله وَالْوَرَعِ وَالِاجْتِهَادِ ، وَإِيَّاكَ أَنْ تَطْمَحَ إِلَى مَنْ فَوْقَكَ ، وَكَفَى بِمَا قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِرَسُولِهِ صلى الله عليه وآله : وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنيَا « 5 » ، وَقَالَ : فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ « 6 » ، فَإِنْ خِفْتَ ذَلِكَ فَاذْكُرْ عَيْشَ رَسُولِ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 16 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 13 . ( 3 ) وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 13 . ( 4 ) وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 13 . ( 5 ) سورة طه ، آية : 131 . ( 6 ) سورة التوبة ، آية : 55 .