21 - عَنْ عَمْرِو بْنِ جُمَيْعٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله عليه السلام قَالَ
: ( الْجَبَّارُونَ أَبْعَدُ النَّاسِ مِنَ الله عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) « 1 »
. الزهد في الدنيا :
لو خيرت بين الآخرة والدنيا فلا تختر على الآخرة شيئًا ، لأنها الأسمى والأنقى والأبقى . بينما نعيم الدنيا فانٍ ومشوب بالمكدرات . ومن الناس من استبد حب الدنيا بقلبه فقصرت همته عليها ، وعميت بصيرته عن غيرها . بينما زهد عباد الله فيها فزهرت الحكمة في قلوبهم . والزهد زهدان :
- زهد في حرام الدنيا ؛ مخافة العقاب ، وهو زهد واجب .
- وزهد في حلال الدنيا ؛ مخافة الحساب ، وهو زهد الأولياء .
وقد يزهد العبد في حلال الدنيا لكي لا يقع في حرامها . ولأنّ : ( حُبُّ الدُّنْيَا رَأْسُ كُلِّ خَطِيئَةٍ ) « 2 » ، وقد تمكن من بني آدم ، فقد توالت وصايا الأنبياء والأوصياء عليهم السلام بالزهد فيها ، وإليك مقتطفات منها :
1 - عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله عليه السلام قَالَ : قِيلَ لِأَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عليه السلام : مَا الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا ؟ . قَالَ عليه السلام
: تَنَكُّبُ حَرَامِهَا ) « 3 » .
2 - عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ : ( سَمِعْتُ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ عليه السلام يَقُولُ :
( الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا قَصْرُ الْأَمَلِ ، وَشُكْرُ كُلِّ نِعْمَةٍ ، وَالْوَرَعُ عَمَّا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْكَ ) « 4 »
. 3 - عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ : ( قَالَ أَبُو عَبْدِ الله عليه السلام :
لَيْسَ الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا بِإِضَاعَةِ الْمَالِ ، وَلَا بِتَحْرِيمِ الْحَلَالِ ، بَلِ الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا أَنْ لَا تَكُونَ بِمَا فِي يَدِكَ أَوْثَقَ مِنْكَ بِمَا فِي يَدِ الله عَزَّ وَجَلَّ ) « 5 » .
4 - عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْحُسَيْنِيِّ عَنِ الإمَامِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيِّ عليهما السلام عَنْ آبَائِهِ عليهم السلامعَنِ الإمَامِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الزَّاهِدِ فِي الدُّنْيَا . قَالَ عليه السلام :
الَّذِي يَتْرُكُ حَلَالَهَا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 381 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 9 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 15 .
( 4 ) وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 15 .
( 5 ) وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 15 .