تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه الاسلامي ( أحكام العبادات ) — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
5 - الأحوط الاجتناب من التظليل في حالة السير داخل مدينة مكّة المشرّفة أو في حدود منى ، ولكن يجوز المشي في الأسواق المسقّفة ، وفي ظلال المباني . 6 - الأحوط اجتناب التظليل في الليل أيضاً خصوصاً إذا كان بهدف اتّقاء برد أو مطر أو ما أشبه . إلّا من اضطرّ إلى ذلك فعليه الفدية .

السابع عشر : الإدماء :

وهو التسبّب في خروج الدم من البدن بأي نحو كان ، سواء بآلة حادة كالسكين أو الوخز بالإبرة أو الحكّ أو بواسطة السواك المؤدّي لخروج الدم ، مع العلم بخروج الدم أو احتمال ذلك ، فلو فعل ذلك وجبت عليه الكفّارة . أمّا بالنسبة إلى المضطرّ إلى ذلك كمن يحتاج إلى تحليل الدم أو الحجامة حالة الإحرام فلا بأس بذلك ولا كفّارة عليه ، وكذلك لو استاك فأدمى ولم يقصد ذلك أو كانت به جراحة فعالجها فأدمى . أمّا كفّارة الإدماء فهي الاستغفار ، وقيل مدّ من الطعام ، وقيل شاة ، وذلك احتياط مستحب .

الثامن عشر : تقليم الأظفار :

يحرم تقليم الأظفار على المحرم بأي شكل كان ، وتجب الكفّارة عليه لو فعل ذلك إلّا في حالة الضرورة كالعلاج أو تقليم الظفر المنكسر تخلّصاً منه لما فيه من الأذى . أمّا الكفّارة : فعن كل ظفر مدّ من الطعام حتى تسعة أظفار ، أمّا بالنسبة إلى عشرة أظفار فكفّارته شاة لو اتّحد المجلس ، ولو قلّم أظفار اليدين كلّها مثلًا في مجلس ، وأظفار الرجلين كلّها في مجلس آخر ، فعن كل فعل منهما شاة .

التاسع عشر : قطع الأشجار والنباتات :

يحرم على المحرم وغيره قطع الأشجار والنباتات والأعشاب من الحرم ( مكّة وما حولها ) ، ويستثنى من ذلك ما نبت في ملكه بعد أن امتلكه ، أو التي زرعها بنفسه في ملكه فيجوز له تقليمها أو قطعها . ولا فرق في الحرمة بين القطع بآلة أو الإتلاف بالحرق أو المواد الكيمياوية وما شابه . ويجب عليه الاستغفار والتصدّق بثمن الشجرة لو فعل ذلك . ولا بأس بقطف فواكه الأشجار المثمرة وأكلها .
الفقه الاسلامي ( أحكام العبادات ) — صفحة 495 | السيد محمد تقي المدرسي