أمّا الكذب بقصد إصلاح ذات البين ، أو لدفع الخطر عن نفس محترمة وما إلى ذلك ، فلا حرمة فيه . ومن ارتكب هذا المحرّم في إحرامه فعليه الاستغفار ليتمّ حجّه .
التاسع : الجدال :
يحرم على المحرم الجدال ، وهو المخاصمة المشتملة على قول : ( لَا وَالله ) و ( بَلَى وَالله ) ، وتجب الكفّارة عند التلفّظ بهذه الكلمة مرّة إذا كان كاذباً ، وثلاث مرّات إذا كان صادقاً . وهاهنا مسائل :
1 - يكفي - في تحقّق الجدال - الحلف بواحدة من الصيغتين ( لَا وَالله ) ، ( بَلَى وَالله ) .
2 - إذا كان الحلف بغير العربية من اللغات ، وكان بالله سبحانه فإنّه محكوم بالأحكام ذاتها على الأقوى .
3 - الأحوط اجتناب القسَم بسائر أسماء الله الحسنى وبأيّة لغة كانت .
4 - إذا كان القسم من أجل إكرام صاحبه ( وليس إغاضته ) أو كان ضرورياً لإثبات حق ودفع باطل - كالقسم في المحاكمة - ، فلا بأس به .
5 - الأفضل ترك كل مخاصمة ومماراة وكل كلمة بذيئة وكل ما يسبّب أذىً للمؤمنين .
6 - إذا جادل صادقاً فعليه أن يستغفر الله في المرة الأُولى والثانية ، ولكن إذا تكرّر للمرّة الثالثة فعليه أن يكفّر بذبح شاة .
7 - إذا جادل كاذباً فعليه في المرة الأُولى كفّارة شاة .
8 - إذا جادل كاذباً مرّتين فعليه بقرة على الأحوط .
9 - إذا جادل كاذباً أكثر من ثلاث مرّات فعليه ذبح بقرة .
العاشر : قتل هوام البدن :
يحرم على المحرم قتل هوام البدن ، أمثال القمّل والبقّ والبرغوث ، وكذا يحرم إلقاؤها من على الجسم
أو الثياب ، إلّا إذا كانت تسبّب ضرراً أو إيذاءً بالغاً ، فعند ذلك يجوز للمحرم إبعادها أو قتلها . ولو قتل المحرم شيئاً منها أو ألقاها من جسمه عند عدم إضرارها به وجبت عليه الكفّارة ، وكفّارته إعطاء مدّ من الطعام للفقير .