كيف ، وكم ، ولمن يتم الدفع ؟
5 - الأقوى عدم وجوب دفع الزكاة للفقيه بل يجوز للمالك أن يصرفها مباشرة في مصاريفها المقررة ، إلّا إذا طلب الفقيه ذلك على وجه الإيجاب ، فيجب حينئذ دفع الزكاة إليه إن كان مقلِّداً له ، بل الأحوط ذلك حتى إذا لم يكن مقلِّداً له فيما إذا كان طلبه حكماً لا فتوى .
6 - لا يجب توزيع الزكاة على الأقسام الثمانية المذكورة من مصاريف الزكاة ، بل يجوز تخصيصها لقسم واحد أو أكثر من الأقسام ، بل يجوز إعطاؤها كلها لشخص واحد ، ولكن المستحب هو التوزيع إذا كان مقدار الزكاة كثيراً وكان جميع أصناف المستحقين لها متوافراً .
7 - الأحوط ألّا يقل ما يدفعه من الزكاة للفقير عن مقدار الزكاة في النصاب الأول لكل واحد من الأموال الزكوية ، فلا يكون أقل من خمسة دراهم إذا دفع من الفضة ( وهي زكاة النصاب الأول ) ولا أقل من نصف دينار فيما لو دفع من الذهب ، ولا أقل من شاة في الغنم والإبل ، ولا أقل من تبيع في البقر .
8 - الأقرب جواز إعطاء الزكاة للفقير من سهم الفقراء للزيارة أو الحج إذا كانا من شؤونه ويُعدّان من مؤنته ، وكذلك سائر مؤن الفقير مثل السياحة إذا عُدَّت من شؤون كل أبناء المجتمع في بلده .
9 - يجوز إنفاق الزكاة ( من سهم سبيل الله ) في كل ما يُتقرب به إلى الله تعالى ، حتى مثل دفعها للظالم لإنقاذ المؤمنين من شرِّه إذا كان الإنقاذ منحصراً في ذلك .
10 - يجوز إعطاء الزكاة لطالب العلم الفقير حتى ولو كان قادراً على التكسّب والاستغناء لو ترك طلب العلم ، هذا إذا كان العلم الذي يطلبه راجحاً شرعاً « 1 » ، حتى ولو لم يكن في طلبه للعلم قاصداً للقربة .
تصديق المالك :
11 - صاحب المال يُصدَّق فيما يدعيه بشأن أمواله ، فلو قال إن سنته الزكوية لم تكمل بعد ، أو ادّعى إخراج زكاته ، أو عدم تعلق الزكاة بماله ، أو تلف بعض الماشية ونقصان النصاب ، سُمع
هامش
( 1 ) أي كان طلب العلم والدراسة واجباً شرعاً أو مستحباً . ولا ينحصر الوجوب أو الاستحباب في العلوم الدينية فقط ، بل قد يكون طلب العلوم الأخرى ( كالطب والهندسة والصناعة و . . ) واجباً أو مستحباً إذا كانت وسيلة لخدمة المجتمع وسد فراغ في النظام الاجتماعي .