تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه الاسلامي ( أحكام العبادات ) — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦

الشرط الثالث : السَّوْم « 1 » :

ينبغي أن تكون الماشية سائمة طوال الحول ، أي أنْ ترعى في المراعي الطبيعية ، وهنا مسائل : 1 - لو كانت الماشية عليفة « 2 » مدة من الحول ، فإن أخرجها التعليف عن كونها سائمة عرفاً سقطت الزكاة ، أما لو لم تضر مدة التعليف بالسوم لدى العرف وجبت الزكاة ، فالمعيار هو صدق أن الماشية سائمة . والظاهر عدم منافاة الاسم مع التعليف شهراً في السنة ، خصوصاً إذا كان متفرقاً ، فلا يترك الاحتياط بأداء الزكاة عندئذ . 2 - لا فرق في سقوط الزكاة بالتعليف بين أن يكون اختياراً ، أو بسبب مانع اضطراري من السوم ؛ كسقوط الأمطار أو الثلوج ، أو منع السلطات . كما لا فرق بين أن يكون العلف من مال المالك أو من غيره ، بإذنه أو دون إذنه . 3 - لا فرق في التعليف المُسقِط للزكاة بين أن يكون بواسطة إطعامها العلف المُهيّأ للماشية ، أو بإرسالها لترعى بنفسها في المراعي المزروعة بالجهد البشري .

الشرط الرابع : عدم العمل :

وآخر الشروط ألّا تكون الماشية عوامل ، أي ألَّا تكون ممّا يستخدم في السقي أو الحرث أو الحمل والنقل وما شاكل ذلك . فلو كانت الماشية عاملة سقطت عنها الزكاة . والمعيار هو الصدق العرفي ، فلو صدق لدى العرف أنها عوامل سقطت الزكاة ، وإلّا فلا .

زكاة النقدين ( الذهب والفضة (

تجب الزكاة في الذهب والفضة بتوافر شروط ثلاثة فيهما : 1 - النصاب 2 - أن يكونا نقدين ( مسكوكين ) 3 - الحول . أما مقدار زكاة النقدين فهي نسبة ثابتة وهي واحد من أربعين أي اثنين ونصف في المائة ( 5 . 2 % ) . وإليك التفاصيل .
هامش
( 1 ) السَّوْم ( في الاصطلاح الفقهي ) هو خروج الماشية إلى المراعي الطبيعية غير المزروعة بيد البشر . ( 2 ) الماشية العليفة هي التي يطعمها صاحبها العلف أو يرسلها للرعي في المراعي المزروعة .
الفقه الاسلامي ( أحكام العبادات ) — صفحة 436 | السيد محمد تقي المدرسي