الشرط الثالث : السَّوْم « 1 » :
ينبغي أن تكون الماشية سائمة طوال الحول ، أي أنْ ترعى في المراعي الطبيعية ، وهنا مسائل :
1 - لو كانت الماشية عليفة « 2 » مدة من الحول ، فإن أخرجها التعليف عن كونها سائمة عرفاً سقطت الزكاة ، أما لو لم تضر مدة التعليف بالسوم لدى العرف وجبت الزكاة ، فالمعيار هو صدق أن الماشية سائمة . والظاهر عدم منافاة الاسم مع التعليف شهراً في السنة ، خصوصاً إذا كان متفرقاً ، فلا يترك الاحتياط بأداء الزكاة عندئذ .
2 - لا فرق في سقوط الزكاة بالتعليف بين أن يكون اختياراً ، أو بسبب مانع اضطراري من السوم ؛ كسقوط الأمطار أو الثلوج ، أو منع السلطات . كما لا فرق بين أن يكون العلف من مال المالك أو من غيره ، بإذنه أو دون إذنه .
3 - لا فرق في التعليف المُسقِط للزكاة بين أن يكون بواسطة إطعامها العلف المُهيّأ للماشية ، أو بإرسالها لترعى بنفسها في المراعي المزروعة بالجهد البشري .
الشرط الرابع : عدم العمل :
وآخر الشروط ألّا تكون الماشية عوامل ، أي ألَّا تكون ممّا يستخدم في السقي أو الحرث أو الحمل والنقل وما شاكل ذلك . فلو كانت الماشية عاملة سقطت عنها الزكاة . والمعيار هو الصدق العرفي ، فلو صدق لدى العرف أنها عوامل سقطت الزكاة ، وإلّا فلا .
زكاة النقدين ( الذهب والفضة (
تجب الزكاة في الذهب والفضة بتوافر شروط ثلاثة فيهما :
1 - النصاب
2 - أن يكونا نقدين ( مسكوكين )
3 - الحول .
أما مقدار زكاة النقدين فهي نسبة ثابتة وهي واحد من أربعين أي اثنين ونصف في المائة ( 5 . 2 % ) . وإليك التفاصيل .
هامش
( 1 ) السَّوْم ( في الاصطلاح الفقهي ) هو خروج الماشية إلى المراعي الطبيعية غير المزروعة بيد البشر .
( 2 ) الماشية العليفة هي التي يطعمها صاحبها العلف أو يرسلها للرعي في المراعي المزروعة .