ثانياً : أن يكونا نقدين مسكوكين :
1 - يشترط حسب المشهور أن يكون الذهب والفضة بصورة نقدين معدَّين كعملة للتبادل التجاري ، ولا فرق هنا بين مسكوكات العهد الإسلامي أو العهود السابقة على الإسلام ، ولا بين أن تكون عليها كتابة أو لا ، ولا بين أن تكون نقوش وكتابات العملة المسكوكة موجودة أو صارت ممسوحة بسبب الاحتكاك والتداول .
2 - المسكوكات الذهبية والفضية التي تُستخدم للزينة ، إذا كانت لا تزال رائجة في التبادل التجاري بين الناس ففيها الزكاة ، وأما إذا توقف التعامل بها - كما هو اليوم - فلا زكاة فيها .
ثالثاً : الحول :
1 - كما في الأنعام الثلاثة ، كذلك في النقدين ينبغي مضي سنة كاملة عليهما مع توافر كافة الشروط الأخرى حتى تجب فيهما الزكاة .
2 - وبدخول الشهر الثاني عشر من السنة الزكوية تجب الزكاة وتستقر ، فلا يضر اختلال بعض الشروط في الشهر الثاني عشر .
3 - أمّا اختلال الشروط قبل دخول الشهر الثاني عشر ، فإنّه يؤدي إلى سقوط الزكاة ، كما لو نقص ما كان يملك من الذهب أو الفضة عن النصاب ، أو مُنع من التصرف فيه ، أو عاوضه بدنانير ودراهم أخرى ، أو صهره لاستخدامات أخرى ، فلا زكاة في كل هذه الصور حسب المشهور .
فروع ومسائل :
1 - لو عاوض دنانيره أو دراهمه البالغة حد النصاب بغيرها أو صهرها قبل دخول الشهر الثاني عشر وذلك بنية الفرار من الزكاة ، فالأحوط استحباباً إخراج زكاتها .
2 - ولو صهر الذهب أو الفضة المسكوكين بعد دخول الشهر الثاني عشر ، فإنّ وجوب الزكاة يبقى كما هو ، وعليه محاسبة النصاب وفق أوزانهما قبل الصهر .
3 - من كان يملك الذهب والفضة بمقدار النصاب ، وبقي النصاب عنده دون أن ينقص ، فعليه أن يدفع الزكاة كل عام ما لم ينقص المال الزكوي عن النصاب .
4 - لا تجب الزكاة في الحلي الذهبية والفضية ، ولا في أواني الذهب والفضة مهما بلغت أوزانها .