مناسك الحج
عن ابن الأعرابي قال مررت ببيت منفردا ناحية قال فإذا امرأة متلثّمة بفناء البيت فقالت من أنت قلت بعض الحجّاج قالت أو حججت قبل هذا قلت نعم قالت فما منعك من قصدي والسّلام عليّ أما علمت إنّي أحد مناسكك قلت وانّى لي بذلك قالت أترضى بذي الرّمّة قلت نعم قالت أما سمعت قوله :
تمام الحجّ أن تقف المطايا * على خرقاء واضعة اللّثام
فانا خرقاء قلت فضعي لثامك * فإذا امرأة بها مسحة من الجمال
غفران اللّه
في آمالي الزّجاج أن أبا نواس رآه بعض أصدقائه بعد موته فيما يرى النّائم فقال له ما فعل اللّه بك قال غفر لي بأبيات قلتها وهي في رقعة في مخدّة تحت رأسي فسار الرّجل إلى منزله فسأل عن المخدّة ففتقها فإذا فيها رقعة مكتوب فيها :
يا ربّ إن عظمت ذنوبي كثرة * فلقد علمت بأنّ عفوك أعظم
إن كان لا يدعوك إلا محسن * فمن الذي يدعو ويرجو المجرم
أدعوك ربّ كما أمرت تضرّعا * فإذا رددت يدي فمن ذا يرحم
ما لي إليك وسيلة إلّا التّقىّ * وجميل ظنّي ثمّ إنّي مسلم
أقول : إن المراد بالتقي مشدد الياء هو الجواد لأن أبا نواس كان في عصره وعصر أبيه الرضا ( ع ) وقد أكثر من مدحهما وكان من الشيعة العاملين .
حصان وليس فرس
وحكي في عصرنا كان قاض رأيته أنا وكان قد رأى حصانا راكبه رجل فاستحسنه فقال لرجل آخر أمض إلى هذا الرّجل وادّع عليه هذا الفرس وجرّه إلى المحاكمة فمضى الرّجل إلى صاحب الحصان وادّعى عليه أنّ هذه الفرس لي من غير أن يلاحظ أنّها فرس أو حصان كما لم يلاحظه القاضي أيضا فلمّا تداعيا عند القاضي قال القاضي لصاحب الحصان إلك شاهد على أنّ هذه الفرس مالك فقال نعم شاهدان عادلان فرفع جلال الحصان وأخرج خصيتيه من تحت الجلال وقال هذان شاهدان على إنّه ليس بفرس فانقطع القاضي .