تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهر الربيع — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥

انقض الناس عقلا

وحكى إنّ سلطان الهند قال لرجل من انقض النّاس عقلا فقال قرأت في بعض الكتب أنّ من كان اسمه يحيى طويل اللّحية معلّم الصّبيان فهو انقض النّاس عقلا فقال له السّلطان تفحّص في هذه البلدة لعلّك تقع على من يجمع هذه الصّفات فنمتحنه حتّى نرى صحّة ما في ذلك الكتاب فبعد سعي كثير وقع على ذلك الرّجل فأتى به إلى السّلطان فأقعده مع النّاس حتّى يخرج السّلطان فاتّفق جلوسه على كرسيّ مشبّك بالخيزران وهو لم يكن لابسا سراويل فأخذ يلعب بخصيتيه فقال يمكن أن تدخل في فرجة من فرج الكرسي حتّى إذا خرجنا إلى النّاس وصفنا لهم كراسي السّلطان وسعة فرج شباك الخيزران فبعد جهد كثير أدخل خصيته في فرجة من تلك الفرج ثمّ احتال في ادخال الأخرى فبقي جالسا لا يقدر على القيام ثمّ خرج السّلطان فجاء الرّجل غلام السّلطان وعجّل عليه في القيام فلمّا قام قبض الكرسيّ بيديه حاملا له وهو يسرع في المشي فلمّا قرب إلى السّلطان تعجّب منه وقال لأيّ شيء يحمل الكرسيّ بيديه ، إلى خلفه فلمّا أبصر خصيتيه تحت فرج الكرسي تعجّب منه فحكى له الحال وكيف احتال في ادخالهما فضحك السّلطان وتعجّب قبل الامتحان .

عمل قوم لوط

وحكى ابن خلّكان في التّاريخ إنّ أبا عبيدة التّميمي البصريّ كان من علمائهم وكان يعمل بطريقة قوم لوط يحبّ الغلمان فهجاه بعضهم بأبيات تتضمن أن أبا عبيدة أحيا سنّة قوم لوط بعد أن اندرست وكتب الأبيات الأربعة على أسطوانة من المسجد وهي الّتي يجلس تحتها أبو عبيدة للتدريس فلمّا بكر إلى المسجد نظر إلى الأبيات لكن يده لا تصل إليها حتّى يمحوها فقال لرجل ارق على كتفي وامح الأبيات بهذه السّكّين فرقى فوق كتفه وأخذ في محو الأبيات وأطال المكث فقال له أبو عبيدة انفلت عنقي أيّ شيء بقي فقال محوتها كلّها وما بقي إلّا كلمة واحدة فقال وما هي قال لفظ لوط ، فقال : ويلك ما فضّحني إلّا هذه الكلمة فكيف جعلتها آخر المحو ، فأخذ في حكّها فقال له أبو عبيدة ما بقي من حروفها قال بقي الطّاء قال ويحك عجّل محوها لأنّ هذا الحرف أوضح أجزاء هذه الكلمة فمحاها ونزل .
زهر الربيع — صفحة 265 | السيد نعمة الله الجزائري