تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهر الربيع — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١

القلندر والغني

وحكي إنّ رجلا من القلندريّة قال لرجل من الأغنياء أسألك على حبّ مائة وأربعة وعشرين الف نبيّ أنّ تعطيني بعدد كلّ بنيّ درهما فقال الغني أعطيك درهما بعدد كلّ نبيّ تعرف اسمه فشرع القلندر في تعداد أسمائهم فقال آدم وفرعون ونمرود وعاد وشدّاد فقال له ويلك هؤلاء ليسوا بأنبياء فقال يا سبحان اللّه هؤلاء ادّعوا الرّبوبيّة وصدّقهم النّاس على ذلك وأنت ما تقبلهم أنبياء فضحك الرّجل وأعطاه .

واضع علم النّحو

وفي مفتتح آمالي الزّجاج قال أبو القاسم عبد الرّحمن بن إسحاق الزّجاجي النّحوي حدّثنا أبو جعفر أحمد بن محمّد بن رستم الطّبريّ قال حدّثنا أبو حاتم السجستاني قال حدّثني يعقوب بن إسحاق الخضرمي قال حدّثنا سعيد ابن سلم الباهلي ، حدّثنا أبي عن جدّي عن أبي الأسود الدؤلي قال دخلت على أمير المؤمنين ( ع ) فرأيته مطرقا متفكرا فقلت : فيم تفكر يا أمير المؤمنين ؟ فقال إنّي سمعت ببلدكم هذا لحنا فأردت أن أصنع كتابا في أصول العربية فقلت له ان فعلت هذا أحييتنا يا أمير المؤمنين وبقيت فينا هذه اللّغة ثمّ اتيته بعد أيّام فالقى إليّ صحيفة فيها : « بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الكلام كلّه اسم وفعل وحرف والاسم ما أنبأ عن المسمّى والفعل ما أنبأ عن حركة المسمّى والحرف ما أنبأ عن معنى ليس باسم ولا فعل » . ثمّ قال لي تتبّعه وزد فيه ما وقع لك وأعلم يا أبا الأسود أنّ الأسماء ثلاثة ظاهر ومضمر وشيء ليس بظاهر ولا مضمر وانّما يتفاضل العلماء في معرفة ما ليس بمضمر ولا ظاهر . قال فجمعت منه أشياء وعرضتها عليه وكان من ذلك حروف النّصب فذكرت منها إنّ وأنّ وليت ولعلّ وكان ولم أذكر لكنّ فقال ( ع ) لي لم تركتها فقلت لم أحسبها منها قال بلى هي منها فزدها فيها . قال أبو القاسم محمّد بن عبد الرّحمن بن إسحاق في قول علي ( ع ) لأبي