التّخت فقال الصّاحب لا بل صفير التّخت فخرج خجلا وانقطع من المجيء فكتب إليه الصّاحب :
قل للصّفيري لا تذهب على خجل * من ضراطة أشبهت نايا على عود
فإنّها الرّيح لا تسطيع تدفعها * إذ لست أنت سليمان بن داود
يا اللّه الجنّة
قال الصّفدي قيل إنّ بعض الفقراء اصابه قولنج شديد في بعض المساجد فجعل يضطرب ويتقلق ويقول يا اللّه ضرطة يا اللّه فسوة حتّى أقلق رفقاءه ، فلمّا كان وقت الصّبح أشرف على الهلاك ، وعاين الموت فقال يا اللّه الجنّة فقال له بعض رفقائه ما رأيت أحمق منك أنت من وقت المغرب إلى الآن تسأله ضرطة ما فرّحك بها والآن تسأله الجنّة .
أحدنا يتكلّم
وقال أيضا وقف بين يدي الحجّاج رجل من أهل البادية لمّا أخذ في الكلام ضرط فضرب بيده على استه أمّا أن تتكلّمي أنت واسكت أنا وأمّا أن أتكلم أنا وتسكتي أنت فضحك السّامعون من قوله وقال البحتري :
وإذا الزّمان كساك حلّة معدم * فالبس له حلل النّوى وتغرّب
المحقق القاشاني في طلب العلم
كان استاذنا المحقّق المولى محمّد محسن القاشاني صاحب الوافي وغيره ممّا يقرب مائتي كتاب ورسالة وكان نشوئه في بلدة قم فسمع بقدوم السّيّد الأجلّ المحقّق المدقّق الإمام الهمام السّيّد ماجد البحرانيّ الصّادقيّ إلى شيراز فأراد الارتحال إليه لأخذ العلوم عنه فتردّد والده في الرّخصة له ثمّ بنوا الرّخصة وعدمها على الاستخارة لمّا فتح القرآن جاءت الآية :
فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ
ولا آية أصرح وأنصّ وأدلّ على هذا المطلب مثلها ثمّ تفأل بالدّيوان المنسوب إلى مولانا أمير المؤمنين ( ع ) فجاءت الأبيات هكذا :
تغرّب عن الأوطان في طلب العلى * وسافر ففي الاسفار خمس فوائد