إقامة الحدّ
قال عليّ بن هشام البغدادي كنت اتعشّق غلاما لخالي فنمت ليلة عنده وقمت لادبّ عليه فلدغتني عقرب فقلت آه فانتبه خالي ، وقال ما أتى بك هاهنا فقلت قمت لأبول فقال صدقت في است غلامي ثمّ قال خالي :
وداري إذا نام سكّانها * تقيم الحدود بها العقرب
إذا غفل النّاس عن ذنبهم * فإنّ عقاربها تضرب
الكسل
وما سمع في الكسل أبلغ من قول القائل :
دعوت اللّه يجمعني بليلى * ويبطحها ويلقيني عليها
وأرزق من يحرّكني بلطف * وينزلني إذا أنزلت فيها
ويأتي بعد ذاك سحاب غيث * يطهّرني ولا أسعى إليها
الزهد
كان من الزّهاد الخليل بن أحمد النحوي القاري العروضي وهو من الشّيعة الإماميّة ، قالوا أرسل إليه بعض الخلفاء فأتاه الرّسول فوجده يبلّ كسرة بماء ويأكلها فقال له أجب أمير المؤمنين ، فقال مالي إليه حاجة فقال إنّه يغنيك فقال ما دمت أجد هذين فأنّي لا أحتاج إليه ، وقال تلميذه النضر بن شميل أقام الخليل في خصّ من اخصاص البصرة لا يقدر على فلسين وأصحابه يكسبون بعمله الأموال .
ضرطة وهب
قال الصفدي : وممّا اشتهر ضرطة وهب وما أحسن قول ابن الرّومي يعتذر له :
قد أكثر النّاس في وهب وضراطته * حتّى لقد ملّ ما قالوا وقعد بردا
فلا تقل ضراطة هاجت كضرطته * في الذّاكرين ولا يحسد كما حسدا
يا وهب لا تكترث للحاسدين بها * فإنّما أنت غيث ربّما رعدا