تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهر الربيع — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
الما فقال وهو قابض على نبضه لغلامه قد أخذني البرد فأتني بالفرجيّة فتغيّر نبض الشّابّ تحت يده فقال لأمّه أنّ هذا عاشق في امرأة فرجيّة قالت هو كذلك .

حبّ اللّه

ونظير هذا في عشق الحقيقة قوله ( تعالى ) :
الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ *
وذلك لأنّ نار المحبّة لا يضرمها إلّا ذكر الحبيب :
وداع دعا إذ نحن بالخفيف من منى * فهيج أشواق الفؤاد وما يدري دعا باسم ليلى غيرها فكانّما * أطار بليلى طائرا كان في صدري

المحبّة القلبيّة والروحانية

في بعض كتب الأدب نظر رجل إلى معشوقه فغشي عليه فقال حكيم إنّه من انفراج قلبه اضطرب جسمه فقيل له ما بالنا لا نكون كذلك عند النّظر ، إلى أهلنا فقال محبّة الأهل قلبية ، وهذه روحانية وهذه ادقّ ، والعطف وأعظم سريانا ، وفعلا .

الطغرائي : نسبه ومقتله وكتبه

قال الفاضل الصّفدي في شرح اللاميّة للطّغرائي هو فخر الكتّاب أبو إسماعيل الحسين بن عليّ بن محمّد بن عبد الصّمد الأصبهاني المنشي المعروف بالطغرائي نسبة إلى من يكتب الطغراء وهي الطّرّة الّتي يكتب في أعلى الكتب فوق البسملة بالقلم الغليظ تتضمّن نعوت الملك وألقابه وهي لفظة اعجميّة . ثمّ قال أخبرني الشّيخ برهان الدّين بالقاهرة أنّ الطغرائي لما عزم أخو مخدومة على قتله أم ربه أن يشدّ إلى شجرة وأن يقف تجاهه جماعة ليرموه بالسّهام ففعل ذلك وأوقف إنسانا خلف الشجرة من غير أن يشعر به الطغرائي وأمره أن يسمع ما يقول وقال لأرباب السّهام لا ترموه إلّا إذا أشرت إليكم فوقفوا والسّهام في أيديهم مفوّقة لرميه فأنشد في ذلك الحال :
لقد أقول لمن يسدّد سهمه * نحوي وأطراف المنيّة شرّع والموت في لحظات أحور طرفه * دوني وقلبي دونه يتقطّع