ذلك يعبد الشّعري فسمّوا رسول اللّه ( ص ) بذلك على معنى أنّه صبا من الدّين كما أنّ ذلك الرّجل صبا من دين قريش .
الشطارة
تزوّج رجل امرأة فسافر عنها ثمّ رجع بعد خمسة أشهر فلمّا بلغت القافلة خارج البلد أرسلت المرأة ولدا رضيعا على يدي الخادمة يستقبل أباه فقال الرّجل من هذا الولد قالت الخادمة من امرأتك فتحقّق الرّجل أنّها جاءت به من قبل فلمّا بلغ المنزل قال ما سمّيتم هذا الولد المبارك فقالت المرأة انتظرنا قدومك فقال سمّوه شاطر وذلك أنّه قطع مسافة تسعة أشهر في خمسة ومن يقدر من الشّطّار على ذلك .
أولاد عائشة
وفي الأثر إنّ امرأة أتت عائشة بعد وقعة الجمل فقالت يا أمّ المؤمنين ما تقولين في أمّ قتلت ولدها فقالت أنّها من أهل النّار لقوله ( تعالى ) :
وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها
فقالت وما تقولين في أمّ قتل بسببها عشرون ألفا من أولادها ففهمت عائشة ما أرادت المرأة فقالت نحّوها عنّي فأنّها خبيثة .
واقعة الجمل
وقال أمير المؤمنين ( ع ) في خطبة البيان : « طولبت بدم عثمان فظنوا إنّني منهم وحاربتني عائشة ومعاوية وكأنّني بعد قليل وهم يقولون القاتل والمقتول في جنّة عالية ونسوا ما قال اللّه ( تعالى ) :
وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ
قوله ( تعالى ) :
وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها
.
أقول هذا منه ( ع ) إشارة إلى ما يقوله علماؤهم من أنّ واقعة الجمل كانت عن اجتهاد فالقاتل والمقتول في الجنّة وهذا من أعجب العجائب .
طلاق عائشة
وفي الحديث إنّ مولانا أمير المؤمنين ( ع ) طلّق عائشة بعد وقعة الجمل ومعنى ذلك الطّلاق ما قاله مولانا العسكري ( ع ) ، إنّ اللّه ( تعالى ) عظّم شان نساء النّبي