للإنسان لسانا واحدا وأذنين والحكمة فيه أنّ ما يسمع ينبغي أن يعدل ما يقول مرتين :
دو كوش بدادند ويكى تيغ زبان * يعني كه دو بشنو ويكى بيش مگوى
عوذة للكساد وبقاء البنت
عن الصّادق ( ع ) : « إذا تكاثرت عليك الهموم فأكثر من قول لا حول ولا قوّة إلّا باللّه » فأنّه يرفعها .
وجاء في الحديث : « إذا كسد متاعك وبقيت ابنتك ونحوها من غير راغب فيها فاقرأ عليه قوله ( تعالى ) :
يَرْجُونَ تِجارَةً لَنْ تَبُورَ
وقد جرّبها كثير من الأصحاب فكان الحال كما ذكرناه .
مذهب الحق
حكى شيخنا بهاء الدّين ( ره ) إنّ محمّد بن عبد الكريم الشّهرستاني صاحب الملل والنّحل لمّا قسم الملل والأديان وذكر طوائف الإسلام وتشعّب المذاهب ودلائل كلّ فرقة على ما صارت إليه من القول والمذهب نظم هذين البيتين :
لقد طفت في تلك المعاهد كلّها * ورددت طرفي بين تلك المعالم
فلم أر إلا واضعا كفّ حائر * على ذقن أو قارعا سنّ نادم
يعني أنّ أهل كلّ مذهب حيارى في مذهبهم لضعف ما يعتمدون عليه من الادلّة وقد صدق في ذلك لأنّ الكلّ شاكّون في مذهبهم إلّا الطّائفة الاماميّة أعزّهم اللّه ( تعالى ) فأنّهم لم يأخذوا دينهم من الآراء والظّنون والاستناد إلى الاجتهاد والقياسات الرّدية وأنما أخذوا معالم دينهم من السّادة الأطهار المنزّهين عن الخطأ في الأقوال والافعال وهم ( سلام اللّه عليهم ) أخذوه عن جدّهم رسول اللّه ( ص ) فلم يبق للاماميّة شكّ في حقيّة دينهم ، ومذهبهم بل هم جازمون فيه ، عالمون بحقيّته ولذلك ترى جميع أهل الملل والمقالات الباطلة ، إذا استبصروا ومنّ اللّه ( تعالى ) عليهم بمعرفة الحقّ يرجعون إلى دين الاماميّة وما رأينا ولا سمعنا في الاعصار المتمادية ، أنّ واحدا من أهل الدين ارتدّ عنه ودخل في واحد من الأديان الباطلة .