تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهر الربيع — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١

تلذّذ العين وتألمها

واين را نيز كرده كه روزي أبو حنيفة كوفي نزد أبو العينا بريم عيادت رفته بود به‌او گفت يا أبا العينا در خبر آمده است كه خداى تعالى هركسى را كه بكوري ونابينائى مبتلا سازد هرآينه أو را عوض روشنائى جشم چيزي بدهد كه بهتر أزين باشد ميخواهم ببينم كه در مقابل اين ابتلاء بتو چه چيز داده است أبو العينا در جواب كفت كه آنجه بمن عنايت فرموده اينست كه تو وأمثال تو را نمىبينم .

البرّ والمعروف

أقول : كما تلتذّ العين من المحبوب تتألّم من النّظر إلى المكروه ومن كان أعمى يكون في سعة من النّظر إلى مكروهات الزّمان وهي أعظم المنظورين . قال اللّه ( تعالى ) :
لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ
تفسير الآية على مذاق أهل العرفان وإليه تشير بواطن الأخبار هو أنّ المراد من البرّ القرب إلى جناب الحقّ ( جلّ شأنه وما تحبّون هو متاع الدّنيا وجهاتها المحبوبة ومن أحبّها إلى كلّ إنسان روحه وهي كلها حجب تحجب العبد عن الوصول إلى بساط القرب فانفاقها عبارة عن قطع العلائق الرّوحانيّة والجسمانية ، ورفع الحجب والغواشي الهيولائية وإلى ما ذكرنا من الانفاق أشار ( عليه السلام ) بقوله : « موتوا أنفسكم قبل أن تموتوا » . وفي الحديث إنّ الإمام موسى بن جعفر ( سلام اللّه عليه ) كان يتصدّق على المساكين بالسّكر فقيل له في ذلك فقال إنّي أحبّ أن آكله وقال اللّه ( تعالى ) :
لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ
.

العشق دواء

في التّاريخ إنّ بهرام الملك كان له ولد رديّ الطّباع سيئ الاخلاق بخيل اليد جبان القلب ولم يكن عنده غيره فاحتال فيه أن يرفع عنه تلك الاخلاق ليكون قابلا للملك ، بعده فادّاه الفكر إلى أمره له بمصاحبة حسان الوجوه ، من البنات والجواري وامرهنّ بالمزاح معه ، والقرب منه لعلّه يعشق واحدة منهنّ فاتفق أنّ قلبه علق بجميلة منهنّ ، وكانت عالمة بمراد بهرام فلمّا أخذ حبّها مجامع قلبه وسلبه عقله