تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهر الربيع — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
ألا وإنّ معاوية وعليا اقتتلا واختلفا فادّعى كلّ واحد منهما إنّه مبغى عليه وعلى فئته فإذا دعوت فامّنوا يرحمكم اللّه ثمّ أقول اللّهمّ العن أنت وملائكتك وأنبياؤك وجميع خلقك الباغي منهما على صاحبه والعن الفئة الباغية ، اللهم العنهم لعنا كثيرا أمّنوا رحمكم اللّه فقال معاوية إذا نعفيك يا أبا بحر .

عقيل بن أبي طالب

وقال معاوية لعقيل بن أبي طالب إنّ عليّا قد قطعك وأنا وصلتك ولا يرضيني إلّا أن تسبّه على المنبر ، فقال : أفعل فصعد المنبر ثمّ قال : بعد الحمد والصّلاة أيّها النّاس قد أمرني أن العن علي بن أبي طالب أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان فالعنوه لعنة اللّه ثمّ نزل فقال له معاوية إنّك لم تبيّن من لعنته بيّنه فقال واللّه لا زدت حرفا ولا نقصت حرفا والكلام إلى نيّة المتكلّم .

امرأة من آل برمك

ودخلت امرأة من آل برمك على هارون بعد أن قتل رجالهم فقالت يا أمير المؤمنين أقرّ اللّه عينك وفرّحك بما أعطاك لقد حكمت فقسطت فقال لها : من تكونين قالت من آل برمك ممّن قتلت رجالهم وأخذت أموالهم فأمر بردّ مالها ثمّ التفت إلى الحاضرين فقال ما قالت هذه المرأة قالوا ما نراها قالت إلّا خيرا فقال ما أراكم فهمتم ذلك أمّا قولها أقرّ اللّه عينك أي اسكنها عن الحركة وإذا سكنت عن الحركة عميت وأما قولها وفرّحك بما أعطاك فأخذته من قول اللّه ( عز وجل )
حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً
وأمّا قولها لقد حكمت فقسطت فأخذته من قوله :
وَأَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً
فاستقرّوها فاقرّت .

ذكاء غلام الملك

وحكى إنّ بعض الملوك نظر من فوق قصره إلى امرأة أعجبته فقيل له أنها زوجة غلامك فيروز فكتب له كتابا وارسله إلى بعض النواحي فأتى فيروز إلى أهله وبات ليلته وخرج لكنّه نسي الكتاب وأمّا الملك فانّه لمّا توجّه فيروز أتى مختفيا إلى داره فدخل على امرأته وقال أنا السّلطان أتيت زائرا فقالت أعوذ باللّه من هذه الزّيارة ثمّ أنشدّت شعرا عن الأوائل وهو هذا :